عرض مشاركة واحدة
قديم 06-19-2025, 07:07 PM   رقم المشاركة : 1
نبعي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :أحمد مصطفى الأطرش غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي قبلة على جبين الوطن

*** قبلة على جبين الوطن ***
***
1
أَهْدِيكِ قُبْلَةَ نَسِيمٍ تَعْتَنِقُ الْأَزْهَارْ،
تَحْمِلُ عِطْرَ الْكَادِي ،
وَسِرَّ بَوحِ الْبَنْفَسَجْ ،
وَتَرْوِي بِـالْجُورِي
صَحَارَى الْأَحْلَامِ،
وَتُرَقْرِقُ الْأَمْطَارْ..
أُغنِيةً لِلَيَالِي عِشقٍ
سَرمَدِي الأَسرَارْ .
خَمِيلَتُكِ الْآنَ
تَلُفُّهَا سُتُورُ الْفَجْرِ،
يَتَدَلَّى مِنْهَا الْيَاسَمِينُ
كَنَغَمَاتِ عُودٍ،
تَرَاتِيلَ نِايٍ ‘
هَدِيلَ عِصفُورٍ
ثُغاءَ حِلمٍ
يَسكُنُ فِي أَحدَاق الفَجِرْ .
وَتَتَنَاثَرُ فُلُولَ ظُلُمَات
كَكَلِمَاتِ قَصِيدَةٍ شَارِدَةْ،
وَالْبِيلسَانُ يَهْزُو
كَخَطٍّ عَلَى وَرَقِ الْقَمَرْ..
سَتَبْقَى رَوَائِحُهَا تُرَاقِصُ ذِاكِرَتِي،
حَتَّى إِذَا مَضَى الشِّتَاءُ،
وَعَادَ رَبِيعُ الْأَعْمَارْ،
أَرْجُوكِ :
اِذْكُرْنِي إِذَا مَرَرْتِ بِهَا،
وَاِقْرَئِي
عَلَى أَزْهَارِهَا سُورَةَ الْوِدَادِ..
فَالْحُبُّ مِثْلُهَا:
مُزْهِرٌ وَلَا يَمُوتْ!
***
2 - الوَدَاع
********
إِلَى الْلِّقَاءِ
يَا مَنْ بِكِ الْقَلْبُ يَحْتَفِي،
سَأَحْمِلُ الْأَنْغَامَ،
وَأَنْتِ احْمِلِي الْأَزْهَارْ .
لِنَجدُلَ عَلَى جَبِينِ الوَطَنِ
نَهرَاً مِنَ كَوثَرْ
يَروِي سُعَارَ قُلُوبِ أَطفَالٍ
اشتَكَى مِنهَا الظَّمَأْ
نَتَعَلَّمُ الصَّبرَ مِن آلَاءِ النَجَّارْ
تِسعُ وَردَاتٍ مَعْ غُصنِ بَيتِهَا
لَيَال ٍعَشِّرْ
وَصَبرُ أَيّوُبٍ
تَلَاشَى بَينَ الشَّفعِ وَالوَتِرْ
عَشرُ أَقمَارٍ تَرسِمُ
تَرَانِيمُ الْوَدَاعِ
تُرَافِقُكِ حَيْثُ مَا كُنْتِ ،
وَنَبْضُ الْقَافِيَةِ
يَرْعَاكِ حَتَّى الْعَوْدَةِ الْقَادِمَةِ
آهِ يا رَفِيقَةَ الدَّمْعِ وَالْكَلِمَاتِ المُعَتَّقَةْ،
لَنْ يَكُونََ الْوِدَاعَ
سِوَى اغْتِسَالَةٍ لِلْأَحْلامِ..
سَنَلْتَقِي
حَيْثُ الْكَوَاكِبُ تَكْتُبُ أَسْمَاءَنَا،
وَحَيْثُ تَلْهُو الْأَنْهَارُ بِحِبْرِ الْقَمَرْ!
سَنَتَمَاسُُّ بِالْأَلْحَانِ
فِي مَمْرِ الْوَرَقِ الْبَيْضَاءِ،
وَنَرْسُمُ بِالضَّوْءِ
مَسَارَاتٍ لِأَشْبَاحِنَا الْعَطِشَى ..
أَنْتِ فِيهَا: نَغْمَةٌ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ الْجِبَالِ ،
وَأَنَا: صَوْتٌ يُجَابِهُ الْعَاصِفَةَ
بِسُرْعَةِ الْبَدَرْ!
فَإِذَا مَا نَسِينَا طَرِيقَ الْعَوْدَةِ،
سَتَكْفِينَا قَوَافِي الشِّعْرِ خَرِيطَةً،
وَسَيَهْدِينَا صَدَى أَغَانِينَا
إِلَى مِينَاءٍ ..
لَا تُرَسُّ فِيهِ إِلَّا سُفُنُ الْوَجَعِ الْمُزْهِرِ!
حَتَّى ذَلِكَ الْيَوْمِ ..
سَأَبْقَى أَرْصُدُ الْأَفْقَ بِعُيُونِ الْمُنَاجَاةِ ،
وَأَرْفَعُ أَكُفِّي كَوَاحِدَةٍ مِنْ نُجُومِكِ ،
لِأَنْثُرَ فَوْقَ الرِّيحِ حُروفًا:
الْقَلْبُ يَعْرِفُ دَرْبَ الْلِّقَاءِ .
إِلَى الْعَوْدَةِ..
حَيْثُ الْكَلِمَاتُ سِكَّينُ الْأَبَدِ،
وَنَحْنُ عَلَى مِتْنِهَا نَرْقُصُ..
نَصْهَرُ الْغِيَابَ،
وَنَخُوضُ غَمَامَةَ الْوُجُودِ..
مُعَلِّقِينَ بَيْنَ سَطْرٍ وَسَطْرْ
لَا تَنْسِي أَنَّ الْقَمَرَ الْيَوْمَ
قَصِيدَةٌ تَنْتَظِرُ قَارِئًا،
وَأَنَّ جَنَاحَيْكِ
قَدْ صَارَا سَطْرَيْنِ فِي كِتَابِ الْخُلُودِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
19/06/2025 – النروج
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة













التوقيع

رفقا بقلبي فما زالت جراح
هجرك تنزف عشقا وتدميني
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس