الموضوع: رجاء
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-11-2023, 01:36 AM   رقم المشاركة : 1
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :عواطف عبداللطيف غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رجاء

رَجَاء
في الذكرى التاسعة عشر لأستشهاد زوجي المرحوم منقذ جميل روحي

؛
لَمْ أَبحْ يَوْمًا
لِلَيْلِي
أَوْ لِنَجْمٍ
أَوْ لِمِرْآتِي
بِمَا يَجْتَاحُ قَلْبِي
شَمْسَ صُبْحِي لَمْ تَعُدْ تَعَرف دَرْبِي
فِي زِحَامِ العُمَرِ ضيعَت الْأمَانِي
وبقيتُ
أعجن الهمَّ رغيفاً وأُعاني ما أُعاني
لَمْ يعَد فِي الرَّوْحِ أَلِوَان الرَّبِيع
مِنْ زَمَانِ نَام فِي غُصْنِي الشِّتَاء
وَسَمَائِي صَارَ يَغْزُوهَا الضَّبَاب
فِي جَحِيمِ الاغتراب
لَمْ تَعُدْ نَفْسِي مَكَانَا لِعِتَاب
لَا تَقَل لِي
كَيْفَ يَحْلُوُ الصَّمْت دَوْمًا
عِنْدَ فُقْدَانِ الرجاءْ!
كَيْفَ أَبدو!
كُلَّ شَيْءٍ قَدْ تَلَاشَى
كُلَّ شَيْء ضَاعَ مَنِّي
بتُّ مِنْ قَهْرِي سَرَابًا
يَتَوَارَى تَحْتَ ظِلي بخجل
اكتئابٌ هَدَّ رَوْحِي
وَأَصَابَ الجدبُ روضي بيباس وعطل
وحروفي بالشللْ
وَبِدَمْع كنزيف صارَ يجري بين خدي والمُقل
حَيْثُمَا كُنْتُ غزاني حَيْثُمَا كُنْتُ هطلْ
وَرِيَاحٌ وَأَدَّت كُل الْأمَانِي
أَصْبَحَتْ قَيْدُ الأجل
وَهَوَائِي بِنَزِيفِ الْفقْدِ يَا عُمَرِي تَغْبر
وَحُروفَ الصِّدْقِ مَا عَادَتْ لِتُسْمَعْ
لَمْ تَعُدْ تَجِدِي وَتَنْفَعْ
كُلَّ شَيْءٍ بَاتَ عنَّدِي كَالْسرَاب
سَرَقُوا منًّا الحَيَاة
كُلَّ شَيْءٍ قَدْ تعَكَّر
وَشَمُوس الصُّبْحِ مِنِّي تَتَعَذر
وَسَنَوْنَ الْعُمَر بَاتَتْ
كَشَظَايَا مِنْ زجاجٍ تَتَبَعْثَر
وَالْهَوَى يَنْثَالُ مَنْ قَلِّبِي غَزِيرًا
كُلَّمَا طَالِ الْغِيَاب
فَتَشُقُّ الآه صَدْرِي
بَعْدَ أَنْ أَعَيَّاهُ صَبْرِي
واكتسى قلبي جَلابيبَ العذاب
تَاهَ عُمَرِي فِي هَوَاك
بَيْنَ شَوْقِ وَعَنَاء
وَأَنِينِي فِي عُرُوقِي
تَخْرُجُ الزَّفْرَات مِنْهَا باكتئآب
لَمْ تَعُدْ نَفْسِي مَكَانَا لِعِتَاب
وهمومي كُلَّمَا مَر شَرِيط الذكْرَيَات
صَارَ نَزْف الْجرح أَكْثُر

يَا إلَهِي
لَيْتَ ذَاكَ الصُبْحَ يَأْتِي
يَزْرَعُ الدَّرْبَ أَمُل
قَبْلَ أَنْ يدرِكَ فَجْرِي وَيُوَافِينِي الأجل
وَرَجَائِي يَتَسَامَى
كَيْ تَكْونَ الْآنَ قُرْبِي
وَأَرَى الْبَسَمَةَ تَعْلُو
فِي وُجُوهِ الأَنْقِيَاء
تُوقِظُ اللَّيْل قَنَادِيلَ اللِّقَاء
يَنْشُرُ الشَّوْق خيوطاً فِي السَّمَاء
وَهِي تَأْتِي مِنْ بَعيدٍ بِحُبورِ وبهاء
وَيُزَوِّل الْحِقْد مِنْ كُلِّ القلوب
والمكانْ
بِشَذَا الْوَرْدِ – حَبيبِي يَتَعَطَّرْ
فَتَعَال
كَالسِّرَاج
يَنْشُرُ الإيمَانُ حَوْلِي
لِنَصُوم
وَنُصَلِّي الصُّبْحَ شُكْرًا
\
11/5/2004-11/5/2023
عواطف عبداللطيف













التوقيع

  رد مع اقتباس