أيا صديقة كلّما احتدم شوقي إليها تجيء بشعاعها وضيائها ونورها تمزّق ما كان بيننا من صمت وتفتّته كتلا كتلا...
هادرة ماطرة بالمحبّة والوفاء...لاشيء يغيّر روابطها ...محمّلة دوما بالحب ...في رسائلها أتأكّد دوما أنّها المرأة الرصينة الثاقبة الرؤيا الحصيفة الرّأي ..
فاطم أيافاطم قولي ...
قولي أخيّتي كم من حنين يأخذنا ....
وكم من مواقيت للوجع نمشيها لنصل لبعضنا..
وكم من مزامير تصدح من حولنا لبث الكراهية والجفوة والقطيعة...
رأيتك اليوم تصمّين أذنيك عنها وتنثرين السّلام والأمان وتوقعينها بلمسة المرأة الثابتة...الرّصينة
فموعدنا اليوم حان أكثر...
وموعدنا اليوم نضج أكثر...
فكلّ معاني الأخوّة والمحبّة تهيم بك يا فاطم ..
نحن الشعوب المتحابة المتآلفة المتوادة عبر التاريخ ...مهما تعطلت حواسهم وضمائرهم ومهما نشروا الفتن والمحن لن نعتلي غير الرؤياالبعيدة
وقد كنت سبّاقة لإعتلائها...فكم أنت كبيرة صديقتي ...كم أنت شامخة عالية شاهقة ...
وكم يذهلني موقفك الإنساني القيّمي...
دمت يا صفصافة مغربنا العربي الكبير..
لي عودة هنا ...فأنا بك أتنفس وأحيا وأستمرّ لأنّك تسكبين في روحي عطر روحك الجميلة ..