عرض مشاركة واحدة
قديم 02-02-2022, 10:44 PM   رقم المشاركة : 9
عضو هيئة الاشراف
 
الصورة الرمزية منوبية كامل الغضباني





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :منوبية كامل الغضباني غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 رغيف قهر وفقر
0 بين نصّ ونصّ
0 الكتابة وجع

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: رسائل من حبر الماء إلى منوبية الغضباني

صديقتي الأروع والأجمل
قرأت رسالتك إليّ ...فبرزت لي الكتابة بيننا وأكثر من أيّ وقت مضى كمتنفس..
وعلى وقع ما رافق رسالتك من أنغام صوفية ونفحات دينية ذات الصدى الكبير اهتزت مني الذات اهتزازا وبدأت تتطهّر من أوهامها وهلوساتها وضيقها...ومن كل فساد يعكّر صفوها
في البدء كان الكلام بيننا حول ما تنقله أبصارنا ...أحاسيسنا المقيمة فينا زمن كنا أطفالا...طلبة...
زمن مراهقتنا ونزقها...زمن رشدنا واكتمال ملامحنا
وكنا نتجلى في اتقانها والإبداع فيها ...فجاءت صادقة عفوية يتجسّد فيها منطقنا الخاصّ ورؤانا ...
ركضنا على مساحات هذا الفضاء الأزرق الإفتراضي ...فقلنا ما أسعد وما أشقى وما أتعب...وبحنا لبعضنا بعض بما أضمرت البواطن منّا من شؤون وأسرار وحكايا وما ىتجلى عند التّجلي ...
كنت الصّديقة الرفيقة والشقيقة التي تمّتنت معها الأواصر وشهدت أوجها ...
وبتواصل أمتن وحميميّة أكبر صار الغياب يزعجنا ويقلقنا ...
يضيق أفقي كلّما انقطعت عنّي ..ويجرفني حنيني إليك ...إلى مدادك....إلى رسائلك..
وقد جئتني اليوم في رسالتك هذه بمدّك وجزرك ...فأبحرت وحططت عند أقاصي المعاني والأحاسيس ...والنّص فلذة منك ...نعيم وجنّة من الكلام والأفكار
تقولين لي يا زهراء فيما قلت
تغير الحال في هذه المدة القصيرة جدا
استجدت أحوال كثيرة غيبت المطر
فالوطن على كف لا ترحم
ميزانها ما بين يمين ويسار و ""قوم تبع "" لا يفقهون في مسألة الوطن سوى طاولة تردِم ُ وتُردَمْ
لهْوٌ فرعن بكت فيه العين مشتاقة لما كان من أثر لم يعد يذكر
ويا صديقتي الخضراء
تلقيت رسالتك وأنا أعاتبك على الغياب
لكن في الحقيقة
فشلت في تقليدك حيث أحببت الغياب فيك وأريد أن
أتمفصل في ثوبه كي أستنير بالذي كان
وإنه الإدمان
إنه الإدمان يا الخضراء

عذاب يا زهراء أعذبُ من عذوبته...ولا عين ثابتة على مستقرّ .لكلّ يوم في هذه المواطن والأوطان سياقاتها ...
معتلة الوجدان يا رفيقتي ..أعراس ملح ودموع...مهرجانات خطابة ووعود...
وأفق لغد مظلم بشع..فضيع ...مريع...
ملامح وأبعاد ضبابية وشبهات والتباسات ..
قهر ...تسلّط..استبداد..وهمّ فرديّ يزيد في تعميقه همّ جماعيّ..
زحام عند البيع...زحام عند الشّراء...ولا مهرب ولامفرّ ...ومنغصات وما حصل قد حصل ..
زهراء الغالية
ماعاد الكلام قادر على الكلام ولأني أخشى أن ينقلب الحنين بيننا إلى طنين ...
وما غير أنّة لا أكتمها عنك
آه...ثمّ آه كم صار الشامخ غائما نقيضا لشموخه ..وكم صار الزّمن دهر جحود وتبرّم ..
ولأنّك قلت لي في خاتمة رسالتك ما بصم قلبي بالبهجة والفرح
..
هكذا جاءت هذه الرسالة على عجل كي أهنئني بصداقتك ومحبتك النقية يا الخضراء الغالية
فهات فنجان شاي من يديك الكريمتين ودعينا ندخنه على نسمات من شرفة بيتك الجميل



فإنّ الأمل لن تجفّ ينابيعه بيننا
سنظلّ نكتب ونكتب فنحن المرايا التي تلد مرايا ...عسى نخرج الى بريق وضوء للتواجد في هذا الوجود كما نحبّ...
نغمي إليك
https://youtu.be/rYirDm3n4lk













التوقيع

لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ:

سيِّدةً حُرَّةً

وصديقاً وفيّاً’

لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن

لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن

ومُنْفَصِلَيْن’

ولا شيءَ يُوجِعُنا
درويش

  رد مع اقتباس