عرض مشاركة واحدة
قديم 09-23-2010, 12:38 AM   رقم المشاركة : 12
أديب





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سيف الدين الشرقاوي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
Oo5o.com (4) رد: رسائل من دفين جنائن الورد والود "متجدد"


رسائل من دفين
جنائن الورد والودّ
4
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الجرح الغائر ينزف ومن مداد دمي اكتب... إنّني .. أحلم بغد جميل من عمق القبو ... إذن لا زلت موجودا بحلمي وبين يديّ عرائش ورد وأمل
وعلى محيّاي الخشبي ابتسامة نصر وودّ لها ألف معنى..

<<<<<<<<<<



كانت السياط تلهبني وهي تطلق صراخها الصاخب قوف ظهري, تستنطقني لاصرخ فألوذ للصمت .. صمتي القاتل يقتلهم ويغيظهم
وتأوّهاتي الخفيظة تنبعث من اعماقي كغصّة حرّى......
أتألّم .. ألمي المكتوم رغم شدة وهج آلة التعذيب.. ومن لطائف المحن أنّ غفوة من النوم كانت تنتابني لتنتشلني من قهر اللحظة فأنتقل إلى نفحة الروضة .. احلّق بجناحي طائر في عالم الغيب والشهادة ........
هناك ألمح وجهها إنّه طيف أعرفه ... رفرفت بذلك الطيف في سماء احزاني.. ابتسمت لي ... فابتسمت لها..
صاح الحاج الكبيرـ ذلك الجلاد العتيد ـ في هستيرية ماجنة
ـ إضحك.. لأمّك.......
افقت من غفوتي.. أجل إنّني أبتسم لأمّي... ساخرا من الجلاد وقد تطهّرت منه وارتفعت فوق الجراح وكتمت الآهة في أعماقي......
لقد صبرت وصابرت وارتفعت فوق الألم لأرنو للأمل في بوارق من النور المحها قادمة من هناك .. من المكان القصي...
دائما في لحظات العنت والمقت تأتي الكرامة هذا اليوم ادركتني سنة من نوم .. رأيتني أمشي في رضراض من الارض العشيبة الخضراء الزاهية وفجاة لمحتهم كانوا في اثري يتعقبونني...
أطلق كبيرهم رصاصة من بندقيته فاستقرت في قلبي... حينها شعرت بفرحة غامرة وأخيرا لن ينبض القلب المفعم بالحب ..سأغاذر كما تمنيت واقفا ـ كالرجال ـ تموت الاشجار واقفة ولكن البهائم تلفظ انفاسها في الحظيرة متكومة في المكان القصي..
أ فقت من جديد على صياح الجلاد وقد انتزعني من عالم الغيب والشهادة وهوى بعصاه الغليظة فوق حسدي المكدود....

قال بصلف
ـ أدوووي......
والدويّ من النحل جميل له معاني سامية ولكن الجلاد يطالبني بان "أدوي" أي أن اعترف والاعتراف في المعتقل سقوط وانهيار ثم مزبلة التاريخ التي فتحت ابوابها للمتساقطين في طريق الدعوات والمبادئ

من بستان جنائن الورد والود قطفت رياحين اللطائف, ومن رحم المحن تنبثق المنن .. ومن عمق التاوهات هبت علينا ريح نسائم الرحمة.......
ارتفعت فوق جراح الجسد وقهره لاسمو في الخالدين
استباحوا طهر الجسد الذي ظل طيلة حياته متوضئا فتبوّلوا فوق اجسادنا الطاهرة ليدنسوها... و استباحوا البعض منّا فهتكوا عفة الطهر... المثلوم بقهر المرحلة.....
انهكوا الجسد ولكنهم لم ينالوا من صفاء المعتقد
فلا زلت صلبا كالجدار
صاح الجلاد بقوة ارتجت لها جنبات المكان
ـ متى عدت من البقاع..........
لذت للصمت محتقرا لحظة من هوان تمر بها بلادي التي تحولت الى خادم للعم سام تشيح بوجهها عمن يزور اسرائيل سرّا وعلانية بل وتباركه..... بينما العصا الغليظة جداا لريح الجنوب والمقاومة
انّه الهذيان والسخف المبير .. لن اتكلم لن تطيروا فوق سماء افكاري ولن تعيشوا بارض مبادئي وانتماء..
قال الجلاد
ـ أنت لست رجلا وطنيا
ـ إنّني لا أؤمن بالوطن ... إيماني بالأمة
لأمّتي أشدو وأروح وأغدو لها منّي جنائن الورد والود


وللحديث بقية.........

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






  رد مع اقتباس