قلبي يشير بسهم أحمر كلما التقيت بمن يبالغ بأظهار كونه عبدا صالحا...وأخاف منه واستعيذ منه مرات ومرات...ولعله نوع من الفوبيا تكونت عندي نتيجة لمصائب كثيره من هذا النوع من الناس..بالأمس اعربت عن معتقدي هذا لصديق فتبسم وقال كأني بك ذاك الذي أفقدته زوجته ثقته بالصالحين ..قلت وكيف...؟؟روى لي حكاية رجل تزوج من امرأة تبالغ بأظهار التقوى والصلاح لدرجة أنها طلبت منه أن يقطع شجرة في باحة الدار تتجمع عليها الطيور..قالت انها تأخذ حريتها بالبيت فلا تتحجب لأنها وحدها لكن الطيور تراها وترى شعر رأسها وربما سيقانها عندما تغسل الملابس فيصيبها اثم كبير...فرح الرجل أنه حظي بأمرأة غاية بالتقوى والصلاح وقطع الشجرة التي في باحة الدار...وذات يوم عاد من عمله مبكرا بلا موعد فرأى زوجته التقيه تضاجع رجلا غريبا على فراشه...هذه التي تأخذ حذرها أن يتكشف عليها عصفور تنام مع عشيق...قتلها وقتل عشيقها وهرب فحاكم المدينه سيسجنه أو يعدمه لأنه قاتل مع أن الحاكم وصل للكرسي بعد قتل أبرياء ...
ساقته قدماه الى مدينة بعد أن سار أياما وشهور...ونزل في خان..رأى رجلا يضع على أسفل رجليه أجراسا ..تعجب مما رأى وسأل عن سر الأجراس فقالوا له أن هذا رجل صالح تقي ومن شدة تقواه يضع أجراسا على أسفل رجليه لتحذير النمل أن تتجنبه فلا يدوس عليها فيصيبه الأثم...بعد أيام أعلنوا أن خزينة الملك سرقت...ووضعوا مكافأه لمن يعرف السارق...تقدم صاحبنا الى الملك وقال ان السارق هو رجل الأجراس...استغرب الملك والحاشيه فرجل الأجراس فوق مستوى الشبهات...لكن الرجل أصر أن رجل الأجراس هو السارق...وبلا اطاله تم التحقيق وتبين أنه فعلا حرامي وملعون والدين وكلب ابن كلب...الملك سأل الرجل كيف ساورته الشكوك برجل الأجراس فروى له حكاية زوجته...
في هذه الأيام نسمع عن التطبيع مع اسرائيل...وان هناك جماعه من الشواذ عملوا مؤتمرا في أربيل للتطبيع مع اسرائيل...وتبين أن أكثر المعترضين وأشدهم غضبا هم في مناصبهم الحاليه نتيجة لتوقيعهم التعهدات بالتطبيع مع اسرلئيل في مؤتمر لندن...قبل تسليمهم الحكم بالعراق سنة 2003