لو تتبعنا حياة الرسول "ص" لوجدناه يسكت في كثير من الأوقات لمصلحة الإسلام والمسلمين كما في صلح الحديبية وقد تجلّت نتائج الصلح الإيجابية بعد عام واحد عندما فتح مكّة المكرّمة بدون حرب ولا مقاومة ودخل الناس في دين الله أفواجا!
ولو لم يسكت أبو الحسن عن حقّه في الخلافة وقدم في ذلك مصلحة الإسلام والمسلمين لما كان للإسلام أن يعيش بعد الرسول "ص"
وبرغم أنّ أمير المؤمنين "ع" مع الحق والحق معه يدور حيث دار، إلاّ أنه لم يجد أنصارا ومؤيدين لمقاومة الباطل وذلك لأنّ الناس لا يحبون الحق ويميلون مع الباطل، فالحقّ مرّ وصعب والباطل سهل ميسور!
وصدق الله العلي العظيم إذ قال: "بل جاءهم الحق وأكثرهم للحقّ كارهون"
على كلّ حال كم كان بودّنا لو لم تكن تلك الحروب والفتن والمآسي التي تسببت في تفريقنا وتشتيت شملنا كمسلمين
حتى أصبحنا اليوم طعمة الآكلين وهدف المستعمرين وضحيّة الظالمين فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم