اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الحسين ؛ وَوحْدكِ تَمْنحِين الأرْضَ نِبراسَ الحَياةِ وَوحْيكِ الأُنْشُودةُ الخَضْراءُ تربو مِن ثَرى قلبِكْ وأرفلُ في أطايبها أنا ياجَنةَ المَأْوى أُسابقُ فيكِ آمَالي ليبْقى حُلميَ الأسْمَى على قَدميكِ مُنْطرِحاً.. وتبقى نكهةُ الفرْدَوسِ مِحْراثاً لأنفاسي ويَبقى الطّفلُ في غِمْدي يَضُمُّ إليكِ أسفاراً وأعواماً مِنَ الشّكوَى ويغمسُ فيكِ صوتَ الرّوح منَ الخفقاتِ للأَبعَدْ فلا يَبكيكِ في صمتٍ تدَاعتْ مِنْهُ قافيتِي ولايَسلوكِ في حِقدِ المَسافاتِ ولا يُرْوَى بغيرِ حَليبَكِ الأتْقى بغيرِ حَنانكِ الأبْقى بغيرِ نداكِ تسبح فيه أزهاري يُفوّحُ فيَّ أشْجانِي ٠٠ أياتغْريبةَ الآهَاتِ يانَايي الحَزين يُعاقبُني تأَوُّهُكِ فكيفَ تَخْتبئيِن مِنْ سَمْعي ومِنْ قَلبي ومِنْ تِحْنانِ أحْضَاني وماء العيِنِ ظمآن لأورادِكْ وأنتِ الصوتُ والأصْداءُ والنّعماءُ يا عُمري وأنتِ الرّوحُ والريْحَانُ مُنذُ المَهدِ للّحدِ خُذِي الأسفار ياأمّي، وشدّي حبْلَنا السّرّيْ إلى يَاقُوتَةِ الرَّحمِ. / منية الحسين تفعيلة الوافر نكهةُ الفردوسِ.. منية الحسين، تلك العابرة لحدود الجمال، تلك التي تدير دفّات الحروف باستنطاقها بعذوبة المعنى وحلاوة المبنى، تلك التي تعرف متى، وأين، وماذا، ولماذا تغرس الحرف في بساتين الكلام.. فكان من السحر بناء العنوان/نكهة الفردوس/ ليليق بسحر الكلمات وجماليات التنسيق لست الحبايب.. عنوان يدل على انتقاء مدروس بعمقه وأبعاده، ويدير دفة الذائقة نحو الدهشة والذهول.. إن كان الجمال قد استحوذ على مبنى العنوان، فما بال النص بأكمله، فإنه يحيلنا لعرافات تستنطق معجم اللغات كي تعيد لنا الذائقة بعذوبتها ونحن نغوص في بحر هذا الجمال اللغوي والتراكيب البنائية المتينة، وقد استعارت الشاعرة تلك الصور والأوصاف المنتقاة لتكون تجسيدًا لجسد الجمال نفسه.. فما بين الأنا والآخر، كانت جسورًا عذبة التقطت عبرها المشاعر الصادقة التي تنفست عبرها تلك الآلام الدفينة والغارقة بين أروقة الذكريات.. فوحدك أنت من تمنح الجمال تأشيرة دخوله للأدب عبر مسامات جسد النص البارع.. الشاعرة والأديبة الراقية بارعة الحرف ومانحة النصوص جمال التكوين أ.منية الحسين أنت التي تطرز لنا أثواب الجمال لنرتديه بحلول عيد الدب القادم من سدرة الطواف في ملكوت اللغة العجيبة.. شكرًا لك غاليتي ولحرفك البديع سعدت جداا بوقوفي أمام واجهة قلمك الوارف الوارق المشرق.. رعاكم الله وحفظكم من كل سوء . . . جهاد بدران فلسطينية