الدهر في كل الحوادث غالبُ = لا يمنح الإنسان ما هو طالبُ
وكأنّه عن كل سوءٍ نائبُ = " انهض فقد مالت عليك مصائبُ "
"سحقت خلايا الكون فيك عواقبُ "
إنْ كنتَ في سِنَةٍ فلا تكُ طالبا = فالطيف يغدو في صباحكَ لاسبا
والعقل عندك سوف يبقى غائبا = " وزنت بأثقال الذنوب مراكبا "
" حتّى تساوت في التراب مراكبُ "
كنّا نعيش بروضةٍ بهاجةٍ= في كل يوم وبلا حراجة
وراحة المرء على رتاجةٍ = " يا ابن المجاز اليوم لستَ بحاجةٍ "
" أن تحتويك كنايةٌ وقوالبُ "
وأرى الصباح اليوم يبدو أكدرا = عجبا لذاك الطود عنّا قد سرى
صرنا إلى زمن المجاعة والعرا = " اليوم مجروح الفؤاد من الورى "
" قد نادبتني الحق منك منادبُ "
يسمو جهولٌ في خطايا فعله = وعالمٌ يعدم عند قوله
يبقى ذليل الشأن بين أهله = " اليوم لا عدل تلوذ بعدله "
" لا تستحي الله القريب أقاربُ "
نبضات قلبكَ إنْ أتت فرقيقة = ودموع عينك للزمان طليقة
أنفاسك الحرى بها لغريقةٌ = " انهض فأنياب الزمان عميقةٌ
" عضت بكل سعادة وتراقبُ"