حديث القدس لا ينتهي مداده، ولا ينتهي حديث التاريخ عنها، وستبقى منارة الأرض والسماء..
ما أبهى هذا الحديث وما أرقاه وهو يتخذ من القدس شعلة إرادة وطقوس عبادة، حديث تدمع له العيون وتعتصر القلوب ألمًا بأبعاده ودلالاته...
إنه الوجع الذي أصبح ملاصقًا كظلّنا، وقد اعتادت النفوس على ثورانه وفيضه، حتى أصبحت الأجساد والأرواح تعتاد عليه كالهواء والماء والغذاء، وهذا بحد ذاته مناعة قوية لاستقبال الكم الهائل من الأوجاع، وهذا زادنا قوة وثباتًا وقدرة على التعايش معه رغم الألم، هذا هو الشعب الذي يرتضع الوجع من أنين الأرض..
وستبقى فلسطين والقدس قبضة صمود
مهما تجبر من تجبر أو قسا
ستبقى شوكة في حلوق الطغاة واليهود .. ولن تستسلم أبدا ولو قدمنا فيها آخر طفل شهيد .. لن تسكت الأرض ولن تصمت الأطيار ولن تخرس الأشجار .. سنقاوم بكل حجر .. بكل نبضة بكل صوت بكل قطرة دم.. فقط لتبقى فلسطين أبية صامدة حرة .. والأقصى رافعا هامته لا يحني قبته لظالم...
هي الأرواح والعقيدة تقاوم.. لقد وأدنا الصمت تحت نعالنا وعلا الصوت والحق يجلجل سماء فلسطين الأبية التي لا تهزم أبدا..
الشاعر الكبير الراقي المبدع
أ.تواتيت نصر الدين
قصيدة نابعة من القلب لحب فلسطين، والصدق عنوانها الذي افترش الحروف شروقًا..
لقد كان لحديث القدس منزلة عالية المقام في النفوس، لتكون تاريخًا يُحسب لقلمكم البارع، وقد أتقنتم توظيف الحس في سلالة الحرف بما هو مؤثر في القلوب..وستبقى القدس مدارات الصراع حتى تستكين وتهدأ بتحريرها من أنياب الصهاينة ومن أطماع الغرب ..
بورك قلمكم الثائر وحسكم الوطني الحر
رعاكم الله ووفقكم لنوره ورضاه
سعدت أن كنت أول الوافدين على هذه اللوحة الراقية
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية