أنتِ لِي.. فَاحْجِزي بقَلْبِي مَكَانا
وَاصْنَعِي للشُّعورِ فِيـهِ صِوَانَـا
خَبِّئِي فِيهِ مـا تشَائِيـنَ عَنِّـي
مِـنْ كَـلامٍ أوْدَعْتِـهِ الأجْفَانَـا
وابْذُرِي فِي رََغَامِ لَيْلِـيَ نَخْـلاً
وَازْرَعِي فِي قِيثَارَتِـي ألْحَانَـا
حَطِّمِي ألْواحَ الجَليـدِ بِرُوحِـي
أيْقِظِي فِي جَوَانِحِـي الإنسَانَـا
فَتِّشِي لِي فِي الأفْقِ عَنْ ضَحِكاتٍ
شَـارِدَاتٍ أضَعْتُهُـنَّ زَمَـانَـا
فِي تضَاريسِ الذاتِ نَهْرٌ قَدِيـمٌ
يَرْكُـدُ المَـاءُ دُونَـهُ أحْيَـانَـا
قَرِّبـي قُرْبَـانَ اشْتِيـاقٍ إليْـهِ
وَانْثُري فَـوْقَ ضِفَّتَيْـهِ جُمَانَـا
كُنتُ صَخْرًا فَفَجِّرِينِـي عُبَابًـا
هَـادِرًا نَسْتَحِـمُّ فِيـهِ كِـلانَـا
كُنتُ ظِـلاًّ فَأَشْعِلِِينِـي انْتِشَـاءً
وَاجْعَلِي لِي مِنَ اللهِيبِ لِسَانَـا
وَافْتحِي شُرْفَةَ الـدَّلالِ وَألْقِِـي
فِي يَدِي مِـنْ شُبَّاكِهَـا رُمَّانَـا
كَمْ تَوَغَّلْتُ فِي الرَّتابَـةِ حَتَّـى
ضَجَرُ الـرُّوحِ أطْفَـأَ الألْوانَـا
ليْسَ إلاَّ الرَّمادُ لِي شِبْـهُ لَـوْنٍ
يَمـلأُ الرَّاحَتَيْـنِ والفِنجَـانَـا
رُبَّمَا هَذا النَّبْـضُ نافِـذةٌ لِـي
نحْـوَ أنْشُـودَةٍ تَنِـزُّ حَنـانَـا
أَشْرِعِيهَا وَلْيَنْفُذِ الشَّوقُ مِنهَـا
فيَشِـفَّ الجُـذوعَ والأفنَـانَـا
ذوِّبِي مِنهُ فِي دَمِي نَرْجِسًـا أوْ
يَاسَمِينًا إنْ شِئْـتِ أوْ أُقْحُوَانَـا
وَانْقُشِي وَجْهَ لَيْلَتِـي قَمَـرًا أوْ
أطْلِقِي لِلصُّبْحِ الأسِيـرِ العِنَانَـا
أنتِ لِي.. كُلُّ نَظْرَةٍ مِنْكِ سِفْـرٌ
رَكِبَ البَـوْحُ فِـي ذُرَاهُ بَيَانَـا
كُـلُّ إِيمَـاءَةٍ قِـلادَةُ عِـطْـرٍ
نَفَثَتْ فِي جِيدِ الدُّجَى العُنْفُوَانَـا
أنتِ لِي.. كَم أدْمَنْتُكِ الآنَ حَتَّـى
صِرْتُ جَرَّاكِ أعْشَـقُ الإدمانَـا
كُنتُ بالعِشْقِ قدْ كَفَـرْتُ وَلَكِـنْ
شِئْتِ لِي أنْ أسْتَرْجِـعَ الإيمانَـا
حاولت انتقاء أبياتا تعجبني، فأخفقت، فاقتبستها بكاملها:
لقد أبدعت بحق أخي الحبيب عبد اللطيف.. وحق لك أن تمتلكها بقوة البيان وفصيح اللسان.
وكل عام وأنت بخير.
محبتي وتقديري