الخيار الصعب
في الذكرى السادسة عشر لأستشهاد زوجي منقذ جميل روحي على يد الجبناء
\
مــاذا بـذكـراكَ الـحـزينةِ أكـتبُ ؟
مـاذا أقولُ؟ بأيِّ شيءٍ أسهبُ ؟
أنــتَ الـحـيآةُ بـوهـجهآ وجـمالها
أنــتَ الـذي لـلنفسِ دومـآً أقـربُ
أنـتً الـدواءُ وأنـتَ بلسمَّيَ الذي
وجـــعُ الــفـؤادِ بـقـربِـهِ يـتـطـببُ
كُــنـتَ الـــرداءَ وحـصـنَنا وأمـانَـنا
والـبعدُ عـنكَ هـو الـخيارُ الأصعبُ
لــو نـالني تـعبٌ ومـزّقَ أضـلعي
أدَعُ الـجوى وإلـى حياضِكَ أهربُ
تـتعدّدُ الأصـوآتُ فـي لـيل الهوى
لـكـنَّ صـوتَـكَ دائـمـآ هــو أعـذبُ
فـلقد تـسللَ في المســــاءِ فخلتُهُ
عـزفاً عـلى وتـرِ الـحقيقةِ يضربُ
وشـممتُ عـطرَكَ عابقآ ملأ الدُّنا
وكــأنّـهُ عِــطـرُ الـحـياة الأطـيـبُ
لـكـنَّ جــرحَ الـفـقدِ عـادَ مـجدَّداً
يختالُ في كسرِ القلوبِ ويسهبُ
فَـلَمَّحَتُ فِي وَجهِي سُؤَالاً حَائِراً
مَـنْ يـجعلُ الأفـرآحَ عـنّا تذهبُ ؟
أَخْـفَـيْتُ أحْـلَاَمِيَّ بِـعُمْقِي كُـلَّهَا
بـقِيَتْ تَـمَزُّق فِي الضُلُوعِ وَتَلْعَبُ
كـمْ رَافَـقَتْنِي آهَـتِي فِــــي غُرْبَتِي
لِـتَـكُونَ رَمْــزَ الْـيَـوْمِ لَـمَّـا تُـضْرِبُ
لَـهفِي عَـلَيْكَ، ولا مـجالَ لوصفِهِ
وكــأنَّ مـاضـينا حـصـانٌ أشـهـبُ
والشَّوْقَ ضَجَّ وفِي الفؤاد يَهزني
هَـمْسَ الْـحُروفِ لِأَجـلنآ لَا يَنْضُبُ
والـصَّبْرُ شـقْ خُدُودَهُ عَبْرَ الْمدَى
مـآ زلـتُ بَعدَكَ في آلهوى أتعذّبُ
لَــوْ قَـدموا لـي ِكُـلَّ أَمْـوَالِ الْـدُنَا
لـقـياك عـنـدِي مَــا أُرِيـدُ وَأَرْغُـبُ
\
11\5\2020
عواطف عبداللطيف