هذا فؤادي لكم يا من بليت بكم
فلقد عزمت بأن تبقوا بوجداني
و لقد هرمت من التنكيل في جسدي
و القيد صاح بملء الفاه عنواني
كم كنت أرسم أوطاناً على زندي
و أعود أحفر طين الأرض جثمانا ..
مالي أراك عشقتَ الصمت يا وطني
و البعد أورثني شوقاً و أشجانا ..
ما زلت أحفظ عمراً قد هربت به
خوفاً عليه بأن يلقاه أحزانا
ما زلت أذكر نهراً لا مثيل له
يلهوا طويلاً بذاكرتي و وجداني
ينسلُّ صوتي كما الأطفال تنسلُُّّ ..
و أعود صمتاً كما الأشجار تنسن ُّ
ما عاد يمكن أن أبقى بلا وطن ٍ
فالأرض تعرف أن الجرح أدماني
و القيد يعرف تاريخي و يعرفني
و الطير يعرف ما اسمي و ما عمري
و العشق يعرف أن العشق أعطاني
نوراً ...و خبزاً ..و قنديلاً بلا زيت ٍ
فأعود ألقيَ شعراً قد كتبت به
ذُرّوا الترابَ على جسدي... لتبكوني !
فإلى التراب أعود كي أذوب به
أشتمّ رائحة الأوطان و التين ..
ما لونته إما حرف زائد أو كسر في الشطر
وأرجو أن تهتم بملاحظة ما أشرت به إليك
فالنص على بحر البسيط وشطره مكون من
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
الأولى ممكن تزحيفها إلى مفاعلن والثانية إلى فعلن
والثالثة والرابعة لا يمكن التلاعب بهما