عرض مشاركة واحدة
قديم 11-27-2019, 04:01 PM   رقم المشاركة : 5
كاتب
 
الصورة الرمزية سرالختم ميرغني





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سرالختم ميرغني متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: تأملات حول آية :

وهذه تأملات تُهدى للدكتور أسعد خصيصا

" وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا " 98 - مريم
-----------------------------
الكلام من الله سبحانه إلى الرسول ( ص ) يذكّره بالصبر على ما يجده من عنت وبلاء فى الدعوة ، وأن المشركين مهما تجبروا وأفسدوا فى الأرض فإنهم ليسوا بدائمين فى هذه الحياة ، ومصيرهم سيكون كمصير من سبقوهم من الطغاة والمتجبرين أمثال الطغاة من قوم نوحٍ وعادٍ وثمود وموسى وغيرهم أُهلكوا ومضوا إلى غير رجعة فهل عادوا يوما ؟ وهل تحس لهم من أية حركة فى هذا الوجود ؟ حتى من ماتوا أو قُتلوا حديثا هل عاد منهم أحد ؟ لقد كان صوتهم مجلجلا بالأمس القريب فهل تسمع لهم ولو صوتا خافتا اليوم ؟
ومما يثير فى نفسى رهبةً من صمت أولئك القوم الأبدىّ أنه لا يُسمع منهم صوتٌ ولا حتى كصوت النسيم أو صوت وقْع أقدام من يمشى حافيا ، لا بل صوت عصاً تضع طرفها على الأرض وتركزها طرفها الأخر على الجدار ، ماذا يُحدث ذلك الرِكز على الحائط من صوت ؟ إنه صوتٌ لا يبلغ الأذن . إن من غبروا من القوم سكنت أصواتهم فلا يصدر منهم حتى مثل رِكز العصا على الحائط . إنه تعبيرٌ قرآنىٌ مخيفٌ عن الصمت الأبدىّ المطلق .







  رد مع اقتباس