ركبٌ عليه مهابةٌ ووقارُ *** ويسير ما شاءت له الأقدار
تهفو لمقدمه عيون أحبّةٍ *** وله رنت في أفقه الأنظار
حييت من ركب سما بثقاته *** وعليه في نهج الهداة شعار
يا موكبا يزهو بسبط نبينا *** وبذكره قد شاعت الأخبار
غادرت نجدا والديار وأهلها *** لما رأيت طغاتهم قد جاروا
كي لا ترى فظّا يروم زعامة *** فيتوه في ظلماتها الأبرار
فوجوههم نحو النفاق تدافعت *** وكأنهم من غيهم اعصار
يتربصون بدين طه كي يروا *** خكما يلوذ بركنه الأشرار
فوعظتهم لكنّ في آذانهم *** وقرا فأحكمَ ظلمهم اصرار
ان لم تكونوا مؤمنين بربكم *** لا تمسكوا الأحقاد وهي عثار
قالوا أباك أباد من أشياخنا *** عددا ويعلو في النفوس الثار
لو أمنوا حقا لما قد طالبوا *** بالثأر هذا كله أقذار
سيف الهداية قد جرى في حقهم *** ذا صارم قد سله المختار
فوق الرقاب تسلطوت وتجبروا *** والصمت في عرف الشريعة عار
أغروا بأموال الخلائق زمرة *** والقتل ديدنهم فهم فجّار
فوقفت منهم وقفة جبارة *** ولسان حالك للمدى هدّار
فارتجت الدنيا لهول فجيعة *** كبرت فان نداءها أفكار
أحييت دين محمد في كربلا *** فشعارك الاصلاح والايثار
لولاك لانطمست معالم ديننا *** وتهدمت في حصنه الأسوار
يا سيد الشهداء حبك مبدئي *** فالفكر عندك واضح زخّار