بالأمس كنت يا وطني
للشاعر صلاح المعاضيدي
بالأمس كُنتَ مهيباً أيها الطللُ = كانت بمرآك مني العين تكتحِلُ
بالأمس كنتَ على الدنيا منارتها = وكنتَ أول حرف خطه رجلُ
بالأمس كنتَ كنوز العلم أجمعها = واليوم عنك كنوز العلم ترتحلُ
بالأمس كنتَ حديث الناس كلهمُ =واليوم فيك حديث الناس يُختزلُ
بالأمس كنت هواي الثر يا طللا = كانت فيافيه فيها تنتشي القُبلُ
بالأمس كنت ورود الروض أجمعها = كان الفَراش على خديك يقتتل
بالأمس كان أبو نوّاس يسكرنا = بشعره فيغني السهل والجبلُ
بالأمس كنتَ وكانت شهرزاد هنا = وشهريار وجرح ليس يندملُ
يا أيها الطلل المرسوم في دمنا = كُن في الفؤاد إذا لم تكفك المقلُ
خذنا إليك فقد طال الحنين بنا = فكيف عن كَفِه الإبهام ينفصلُ
خذني على قدر عقلي الآن يا وطني = فيم الإقامة والأحباب قد رحلوا؟
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كان وما زال العراق روضة غناء رغم كل ما يمر به
طالما نزفت فيه الجراح ولكنه يعود بعد حين قويا شامخا
حروف توشحت رباط الوطن فجاءت عذبة ورقيقة
دمت شاعرا يغني للعراق وأهله
تحياتي ومودتي