خَذَلتَنـي ، بـبقايا العمر تَـختلِسُ
وَهَبتَـنـي البؤسَ ، لـم يَصدُقْ بكَ الـحَدَسُ
حَتى أقامَ العَنا فـي قَلبِ أدمعِنا
وَملَّنا الفَجرُ ، وَالأحلامُ ، وَالقَبسُ
وَعَـدْتَـنا ... فإذا الأوهامُ موعدُنا
وَعُدتَ بالقحطِ فرطَ القَهرِ تَـلتمِسُ
فكيفَ تَـعنو إلـى النُعمى حَناجرُنا
وَهل سَيُجدي أنينَ المهجةِ العَدَسُ
بناتُ بحركَ قبلَ الآن أنكَـرَها
قيظُ الزَمانِ ، وَضاع السيفُ والفَرسُ
تـبًا لمن أفسدوا ، تـبًا لمن سَرقوا
فالبَـرُ مُستوحِشٌ ، وَالبِـرُ مُـحتَبسُ
يا ابنَ الفُراتينِ : هل للقلبِ بارقةٌ
هل للعجافِ رَواحٌ فيه تندرسُ
فالفكـرُ زادٌ .. وبعضُ الحزنِ يُـخبرُنا
مَن عاشَ يُـبصرُ كيفَ اللطفُ يَـنبَـجِسُ