عرض مشاركة واحدة
قديم 10-20-2018, 02:51 PM   رقم المشاركة : 15
أديب وناقد
 
الصورة الرمزية عوض بديوي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عوض بديوي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: رواية ( مواسم الجنون واليقظة )

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الموسم السادس
- 6 -
( فراغ الروح )
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قال مجمع بن مجمل لما رأيت الدم يسيل بغزارة من تحت بابه ودخلت بقوة ... لم أجده و عثرت على ورقة مكتوب عليها :
{ ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر تنبوا عنه الحوادث وهو غير ملوم }
تقديم :
تروي إحدى الحكايات الشعبية , " أن رجلا مر بأخر وهو يحفر في الأرض , مفتشا عن شيء ما . فسأله الرجل عن سبب حفره في هذه المنطقة الخالية ؟ فأجاب الذي بيده الفأس ويحفر : كنت قد دفنت كنزا في هذه المنطقة , وها أنا ذا أبحث عنه . غير أن ما أثار الرجل السائل امتداد الحفر وتعب المسكين ! فسأله إن كان ثمة علامة للكنز المدفون ؟ أجاب الذي يحفر : إنها سحابة كانت في ارتفاع منخفض في السماء ! فقال الرجل : يا مسكين لقد أضعت مالك .!! ثم رواية أخرى تقول :
/ إن صاحب الكنز ما زال يحفر حتى الآن ؛ لأنه في تلك اللحظة التي علم بها كنزه المدفون كان على ثقة تامة من أن السحابة لن تتحرك ...! وان تحركت فهو مدرك وعارف برحلات الغيوم ...!!
أراهن على الفراغ ... غر أنه يحتويني . وراهنت على الـ ..... تسمى (؟) غير أنها تدميني ... بكوني , بعالمي , ( عالمي أنا) , راهنت عليك . لكن الصبح , القبح .. خان عراة الفراغ فمن أنا حتى يأويني طيني ؟ ! إذن , أنقذيني , او أتركيني أرسم ما تبقى من لوحة أيامي كوخ صمت ... علني أنام ...
لكن المقام :
أن تسمر الليل في أحضاني عباءة عتمة , وراح دمع المقهورين في رمال جائعة ... فشربت حنظل الطريق , وتجرعت بكاء الرصيف ...
لكنك تراني :
/ أضحك وأضاحك الفراغ , فلنخلع ( وجوهنا ) عن وجوهنا ... كفى ! / متى تنزع وجهك عن وجهك متى ؟ متـ......ى ؟ حتى لا يسرقك الوقت يوم لا ينفع صوت ولا جنون إلا من أتى ثملا من وجع الزيتون .... عندها يكون وجهك مقشورا مهترئا , تقول : لو أن لي كرة فأحفر في امتداد الأرض طيبة وتعبا لوجع المقهورين ....
: / قد أتاك بلاغي فكنت من المتكبرين المنتفخين /
لأني ما عدت أرى في عينيك همسات الياسمين قسوت عليك ... ما عدت أميز الألوان ... اختلط علي معالم الطريق ... أوجعتني عيناك ... سلبني القمر دفء الليالي ... سقط جسمي مرة واحدة عندما انتظرت الليل ... ما زلت أنتظره مذ زمن طويل ولما يأت ....
اعلم : إنني أسقيتها قلبي عسلا – سبحان الله – علقما رمته لكلاب المدينة ... وما زالت تنظر متثاقلا , متكاسلا , مثل حبلى تجاوزت التسعة بأيام ... صوتك صار صوت جائع لم يذق الطعام من أيام في أسماعنا ... من أيام لمحتك تتطهر تحاول أن تلبس البياض , الحب , براءة الأطفال ...!!
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

خاتمة:
رأيتك وسمعتك تقول وتنظر , وتخطب , وتناقش ... الخ : ( الشعر , والقصة , والنقد ,
والفلسفة , والسياسة والاقتصاد ....الخ .فلماذا تسرق أوجاع غيرك وأنت لا تجوع ....
وأنت ترقد في برج .... وأنت ....؟ انزع وجهك عن وجهك ... انزع ... لن تشبع ...
هوامش :
لم أكن منتبها - في بداية الأمر – إلى ( حرجهم ) وتحايلهم وهم يقدمون إلي الطعام
الدسم على طبق من ذهب . وعندما انتبهت , أخذت بإعطائهم الفرصة حتى أعرف ما
سيكون عليه الحال ... لاحظت فيما بعد أنهم يدسون مادة غريبة داخل الطعام . وصممت
في نفسي الحصول على تلك المادة , فكان لي ذلك ... عندها أخذت آكل الطعام بعد إعداده
لي سرا . كانت المادة الغريبة سما قويا ! ومع ذلك فأنا – كما أنت – آكله منذ زمن طويل
وما زلنا نمشي ...
مثقل رأسي على هيئة جمال
مثقلة هي على هيئة جلال
مثقلة هي على هيئة جبال
ومن الجمال :
أن تسمّرت ليلى*في لب العشق جبالا وجلال....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ>
يتبع بجوله تعالى الموسم السابع















التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس