حين يُقبل تشرين بأوراقه المبللة بعبرات نزفها القلب في عيني، بعضها صامتٌ وآخرٌ له عويل..
فقط لتشرين الحق في ترجمتها..
أما الخريف فله لغتان خاصتان به
إحداها يترجم الغروب ويصور الغسق عند افاقته بعدسةٍ دوريسية
والأخرى تمهلني على أمل انبلاج حرفي
الذي هو الآخر يستعد لرسم دميعات نزفتها شمعةٌ سقت شغفي وباحت بأغاني لم تقلها شفتاي..
وصاغت بيننا غمامة من بياض راودت نواظري ولم تمزقها يداي.
فهات يدك نسامر خريفنا ونمضي بدروبه نستنير ببعضنا
وضعي خطاك على مروجه لأتبعها بعكازي وخطاي
لأحبكِ
في كل خريفٍ مرتين
شاكر السلمان