اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن طاهر ثم أدركنا بعدما فات العمر أننا لم نكن إلا أحجارا في قاع بحيرة نقبع في قاعها ونرى عبر سطحها أحلامنا تسير وتطفو وتنظر في سطح البحيرة فترى انعكاسها ولا ترانا نحن نختفي خلف ستار من الأماني الباهتة في قلب بحيرة ذرفت من دموع أشباح بائسة أشباحُ أشباه بشر لم نحي في ذلك العالم الذي لطالما حلمنا به ذلك العالم الذي يزورنا سكانه دوما ليأخذوا منه أحلامنا تخيلناها ولم نحققها فتطفو تلك الأحلام تحملها صرخات يأس جاءت من قاع البحيره من قلوبنا نحن نحن وقود أحلامهم نحلم بها ونحققها لهم نحمل حلمنا في أيدينا ونلقيه في أيديهم يسرقون منا أملنا في الحياة فسحقا لهذا العالم وسحقا سارقو الأحلام كل أملنا أن يكون لنا حلم واحد نراه بأعيننا ونلمسه بأيدينا ونحتضنه ليلة واحدة نستنشق فيه عبير الأمل في جوف السعادة وتتجول الطمأنينة في صدورنا فاتحة كل الأبواب المغلقة وتخدش بأظافرها جدران قلوبنا فتنهال تلك القشرة الزائفة وتلقي الضوء على كل جمال منسي وتطرق على الأقفال الصدئة فتفتحها فتحدث نغما عذبا، حراَ كأنه عزف على قيثارة صنعت من قطرات المطر تلك الليلة التي تعيد النبض إلى قلوبنا تلك الليلة التي نشعر فيها أننا أصبحنا بشرا الأحلام هي وقود البائس للعبور إلى يوم جديد بلا حلم لا نفع من الصبر على الصعاب بلا دموع نحاول ونحاول ولا نيأس حتى نرفع جباهنا لتعانق كواكب الجوزاء ونخرج للضوء حلما لطالما خبأناه خوفا من سارقو الأحلام ذلك الحلم الذي كان مرجل الروح ساكنا كل خلية في الجسد ذلك الحلم الذي كان هالة وردية تحيط بالقلب لتحميه من وخزات اليأس وتخفف عنه وطأة الألم وتعطيه رونق الشباب حتى وإن كان الجسد قد هرم ذلك الحلم الذي يطلق النور في الفضاء السرمدي لترى كل جميل في هذا الكون فتراه هائما في سماء الأحلام ينتظر كثمرة ثمينة في فروع الأشجار العالية و إن تدنت تلك الفروع لآخرين فإن حلمي يعطيني صبرا و أمل للحصول على ثمرة نادرة تسكن أعلى الفروع وأقربها إلى سماء حلمي تلك الثمرة التي لم تتدنى يوما لأحد جميلة هذه الأنات رغم ما حملته من وجع طي السطور تقديري وامتناني
وإذا أتتكَ مذمَتي من ناقصٍ .. فهي الشهادةُ لي بأنيَ كاملُ ( المتنبي )