كانت تمتهن اللا عمل, في أللا وقت, بين الأوقات الكثيرة, المتناثرة
حولها, بدون رغبة منها فيها…
كانت تشاهده في اللاحلم, يأتيها ممتطيا جواد الريح, يسابق الزّمن المنصرم,
بين انشغالها باللاشيء واللاحلم…
كان صوته يصل إليها, مخترقا جدار الصّخب الصّامت المريع حولها,
فتتغيّر حالتها التّائهة بين المتناقضات, تبحث عن مصدر هذا الصدى,
بين انشغالها واللا انشغال, تترنح أوقاتها بحثا عن مخرج من
حالة اللا حالة العائمة, هي فيها كما سمكة تتنازعها الأمواج…
كانت تقضي أوقاتها بين شدّ وجذب, مع كلّ ما يجول بذاك
الرّأس المزعج, الذي من المفترض أن يكون معها لا عليها..
ما زالت كما هي ترواح اللا مكان واللا زمان, تبحث عن ذاك
الحلم في اللاحلم…
شيء وحيد كان فقط, هو دليل, على أنّها ما زالت تمارس الحياة
وليس اللاحياة, كما حالها دائما مع اللاشيء الملازم لها…
هو بعض من نبض وهمس, ما زالا يتردّدا في أرجاء المكان…