أنا لَستُ لك
\
لن أسألَك
من أشغلك
لن أسألَك
أين الكلام
أو الغرام
قلبي تعذّبَ في البعادِ
وقد هلَك
قلبي الذي في راحتيك تقودهُ
أعطاك أجمَّلَ ما ملَك
كم دللَّك!!
من بين كل الخلقِ وَحَّدَكَ كَانَ لكَ
قَدْ فَضْلَكَ
وَغدا بحبك مِشعلَك
حَتَّى الضُّلُوعِ فَرَشَّتْهَا
خَوَّفَا مِنَ الْأَمطَارِ فِيمَا لَو هَمَتْ
ستُبللَك
وتكون دوماً معَّقلَك
فهمستَ لي في حينها
لا شيء عني يشَّغلَك
ليتوه قلبي عندها
بين الحقيقة والسدى
فغيابك المقصود
أتعبني وهزَّ مشاعري
والأمنيات تكسرت في خاطري
ما عدت أحلم بالحياة
كأن أحلامي غدت أسرى بيأسٍ قد تخللَ
مقدمك
وتركتني في هذه الدنيا تُرافقني الدموع
وعمري المخطوف أدركه الأفول
وأنا اصطباري هدَّهُ حزن السنين
ومشاعري نهرٌ ينازعهُ الذبول
قد شاخَ فيه الماء ما بينَ الضفاف
وحديقتي الغناء تندَبُ حظَّها
صارت يجردها الجفاف
ملأ المكان حفيف أوراق الشجر
من قال قلبي من حجر
ليتوه ما بين الخيانةِ وافتراءات الصور
والآن نفسي أسألك
عن حبنا
مَنْ عطَّلَك؟
لا لا تقل ماذا هناكَ أو هنا !!
إذ بيننا حلَّ النوى
حلَّ الظلام وما حوى
وحروفي الثكلى تفَّتشُ عَن كلامٍ
تسألُ الآهاتِ
عن سبب العذابِ
عن الغيابِ وقهْرهِ
صعبٌ عليها أن تعود
إليكَ
ثمَّ تُجادلَك
ما زال في قلبي بقايا من دماء
وبعض بعض من نشيج للبقاء
ما عادَ يجديني اللقا
آن الآوان لأعزلَك
عمّا تبقى من حياتي
ثمَّ أعلنُ للملأ
"أنا لَستُ لك"
\
18\9\2017
عواطف عبداللطيف