قضى عمره يسكن اليوتوبيا يحادث العظماء الذين يقيمون بالكتب المكدسة على رفوف مكتبته، إلى أن تخضبت أفكاره بالمثاليات، فلم يعد عالمه يرضي غروره فقرر النزوح عنه.
ومنذ أن استقر مقامه بالواقع وهو يخوض مع الأقران معارك كلامية عن حقيقة الألوان.
أخيرا أقنعوه بأن يزور طبيب عيون، شخص مرضه بعمى ألوان يرى به العالم بالأبيض والأسود، كأنه يشاهد فلما قديما. مرض وراثي لا دواء له..
لكنه عاد في اليوم التالي يجالس الأقران ينظر عميقا في عيونهم، قبل أن ينطق بأسماء الألوان التي يشيرون إليها.