الأستاذ الغالي والأديب الموالي الكريم الروح والنفس ذو القلب الصافي كما قرأتك في كل حروفك المباركة
أشكر مرورك الغالي الذي أضعه نبراس لي على طول المسيرة الشعريه فجزاك الله خير الجزاء لما تفضلت وقمت به من عمل جهيد أحتسبه لك يوم الدين عند مولاتنا أم الأئمة الأطهار عليها أفضل الصلاة والسلام صاحبة العزاء الأكبر .
أسأل الله عز وجل أن لايحرمنا من وجودكم الغالي وأن يرحمكم الله في الدنيا والآخرة وأن يقضي حوائجكم كافة
سلام ودعاء وتحية لك من القلب
أشكرك
أقولها بصراحه لك وكما وعدتك مسبقاً بأن أذكر لكم سبب تعلقي بالشعر وبداية كتاباتي الولائيه
في أحد الأيام وأنا جالس في أحدى الحسينيا لإستماع العزاء والمصاب الأكبر لمولانا سيد الأحرار والشهداء عليه الصلاة والسلام فقام الخطيب يتكلم عن بعض من كرامات سيد الشهداء عليه السلام عندما ذكر بأن أحد الأشخاص وهو رجل أمي وقد طلب أن يكتب الشعر ومن ذلك الوقت وهو يكتب الشعر .
فقمت وطلبت هذا الطلب من سيد الشهداء عليه السلام في حينها وبعد أيام قمت بمحاولات شعريه وكان هذا الكلام في نهاية سنة 2004 م ولكن كل أشعاري لاتمت للشعر بصلة والوزن مختل ووووو .
وللعلم بأنني لم أكتب بحياتي بيت شعر واحد ولا أعرف معني البحور الشعرية ولا أعرف حتى مكامن الإعراب وما تفعله الكلمات حيث أنني لم أدرس اللغه العربيه إلا في الثانوية العامة ومررت عليها مرور الكرام لأنها غير أساسية عندي واختصاصي في مجال آخر .
ولله الحمد سافرت إلى سوريا الحبيبة أنذاك وزرت مولاتنا العقيلة زينب عليها السلام .
وبالأثناء بالصدفه عبرت الشارع فوجدت شخص عنده ( بسطة كتب ) قلت له عندك شي عن الشعر وتعلمه فقال نعم فأعطاني كتاب ( المنجد ) وهو كتاب لغة وإعراب خاص بطلاب الثانوية على ما أظن وفي آخر أوراقه الثلاث بحور الشعر وهي أول مرة أعرف أن للشعر بحور وعددها كذا وأوزانها كذا
وتابعه الكتابه شيئا فشيئا حتى وصلت قصائدي القديمة أكثر من مئتين قصيدة حفظتها في مجلد خاص للذكرى لمراجعتها لاحقا إذا شاء المولى عز وجل .
أما من بعد هذا بدأت أتعلم شيئا فشيئا ولله الحمد كنت أسهر للصباح لأكتب عن مظلومية أهل البيت عليهم السلام .
ونشكر الله عز وجل على هذه النعمة الكبيرة التي أعطاني إياها ببركة أهل البيت عليهم السلام .
ولا تجدني في الرثاء أجيد أكثر من الأفراح ولا أعرف السبب وفي الحسين عليه السلام وأمه الزهراء أكثر من غيرهم عليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام .
ومن أندر المواقف التي مررت بها أذكر لك واحدة ودع الباقي نكتمه لأنه من بركات أهل البيت عليهم السلام -
في إحدى المرات وأنا أكتب الشعر في غرفة بناتي وسهرت للساعه الثالثة وتركت الورقه والقلم على السرير لأن أحد الأبيات الأخيرة استوقفني وشككت فيه هل سمعته هل قرأته هل هل ... لا أعلم وقلت دعني أذهب تعبت من الكتابة ،
وذهبت لصلاة الفجر وبعدها نمت ولم يعلم بهذا الأمر أي شخص في البيت للعلم .
وفي الصباح رأت إبنتي الكبيرة أن سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان عليه وآبائه أفضل الصلاة والسلام قد جاء إلى الدار وجلس على طرف السرير وقال لها :
أعطيني ورقة الشعر التي كتبها أبوك بالأمس .. فناولته الورقة والقلم روحي له الفداء فقال لها هذا البيت الأخير ليس له إن شخصا كتبه قبل مئات السنين فليحذفه وها البيت به خطا بسيط وهذا وصحح .
وفي الصباح جلسنا على الفطور وقصت إبنتي القصة فسجدت لله شكرا بأن كل ما نكتبه هو بعين مولانا صحب الزمان وهو يراقبنا حركة بحركة وفعل بفعل .
فقلت له يكفي يا بنتي لقد حصل كذا وكذا بالأمس معي .
وهذه قصتي مع الشعر مولاي الجليل ألبير ذبيان والشاعر القدير العزيز .
أسأل الله أن ينالك من البركات ما نلنا ببركة الصلاة على محمد وآل محمد .
لك خالص الود والمعذره للإطالة .