عرض مشاركة واحدة
قديم 04-04-2017, 11:19 PM   رقم المشاركة : 1
أديب
 
الصورة الرمزية سيد يوسف مرسي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سيد يوسف مرسي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 إياك والغرور
0 حرب الفجار
0 ساعة حظ

افتراضي لوحة في جداريتي

لوحة في جداريتي


في معرض الفن أطالع أمسياتي ،
أضفر من الصور حبال تسلقي ،
أقتل المر آيا بحثاً ،
قصيدتي ووجه النهار ،
حقول البنفسج المتناثرة ،
إغراء الشوق يبحر بالوجدان ،
صفاء الملهم يرقص رموشه ،
والريشة لا تسأل ،


*******

تشدني الألوان واللوحة الفارغة ،
تتلهف الأنامل أمسك ريشتي ،
( أرسم .! )
الصورة حاضرة ،
الوجه المليح يلوح
الخاطر يكشف التفاصيل ،
الهامس يثري الرغبة ،
حمية الألوان تمسك أصابعي ،
الريشة بوجه اللوحة .! ،
والوجه يبتسم ،

*********
على مرمى العين غادة ،
القمر يقر اكتماله ،
يطلق الربيع نسيم روحه،
الخصلات المنسابة ،
الريح التي تبعثر الشعيرات ،
القمر يزداد كمالاً ،
يقبض قلبي الحنين ،
يركض الطيف في وجه ريشتي،
أنشد لحظة ، أستمد المقام . أمتثل
شخصية لوحتي . ماثلة .!

**********

يقتلني الوقت . أقتله
بحر الخيال عميق ،
السباحة ما بالميسرة ،
أُنَفر الأرق الساكن ،
أمزج ألوان مرسمي ،
من أول وهلة ،
يحضرني السؤال .!
المفردات محشودة ،
خطوط ترسم ملامح الوجه ،

**********

أمضي حيث الشروق ،
الخيال مكدس بالسحر
لا أود أن تعود أدراجي ،
اللوحة مفرودة
وفرشتي مغمودة
أزميل النحت لا يعبث ،
والطيف لا يعبث ،
قد يمهلني بعض الوقت ،

**********

استوثقت العهد فرشاتي ،
كنت أسرفت في الآهات ،
أأبى منها الرحيل ،
هناك نصبت خيمتي ،
يظنني الجاهل في العراء ،
وحيداً في الطل ،
أنادي النجوم ،
أحلم في الخواء ،
وصورة لوحتي لا تغفو .

************

يشتعل الوجدان ،
حين تقترب الملامح بوحاً
تأخذني النشوة ،
قاربي ينسال ، يتهادي
كأنه في رياض ،
كل الورود تبتسم ،
ورود لوحتي ضاحكة ،
ليست غروراً ،
دائمة السرور ،
قلوب الجاهلين تصطلي ،
يفرد الحلم ثوبه ،
أهنأ ببوح النهار ،
حين ترقص ريشتي ،

************
في معبد مرسمي أنشودة ،
أغنية تمزق ثوب الشقاء ،
على متن الدوحة بلبلي ،
يتهلهل الذبول،
أضم في يدي شاردة الخيال،
أستنطق اللوحة ،
تنفك طلاسم غربتي ،
وأسر البقاء ،
راحتي المُعّرقة،
دفء البلوغ .! ،
حديقتي البابلية ،
المؤذن الذي لم يغادر صوته ،
سيراً على الأقدام ،
حبواً على المنكبين ،
زحفاً على البطن ،
سأبلغ الشط ،
وصورة مرسمي أبلغ ،
وريشتي لا تحترق ،
ولوحتي لم تبق فارغة ،
تلك جداريه لوحتي ،
سيد يوسف مرسي
بتاريخ / 28/3/
لوحة في جداريتي// بقلم : 2017







آخر تعديل ألبير ذبيان يوم 04-05-2017 في 09:39 AM.
  رد مع اقتباس