وطن الشتات وطني يا وطن الشتات وطني الذي انتهت فيه الحياة وما بقى بالقرب مني الا كتاب الذكريات ورأيت نفسي طفلة تعدو بحارتنا القديمة تغفو على نبضات قلب الام على الذراعين الرحيمة وتمد اصابعها الصغيرة تحتضن ابيها وتقول هات وتجري كالفراشة في ظلال الطرقات كنا هناك كل ما مر من السنوات وتلك نخلتنا الوحيدة وحلمنا الذي كنا نريده وانا وانت على الضفاف ويداك تعبث بالرمال طفل شقي لا يخاف نحن تشتتا معا والمنافي تعرفُ زمن الجفاف وطن الشتات والراحلون من ارضك الأم الرؤوم كان الجميع اولادها فالبعض منا قد هجر والبعض منا رحل ومات وطن الشتات يا ماءك العذب يبكيه دجلة والفرات تهنا في محطات السفر ويا مرارة ذاك السفر حتى ظلام الليل جافاه القمر بلا ضياء بجوازات كاذبة محى حروفها المطر لا احد بقي ولا من انتظر مثل الطيور حين تغادر اعشاشها ولا تخشى الخطر كيف يعيش الناس من غير وطن ما عشنا يوما كالبشرْ ومضينا مثل الطيور لا تدري اين نبحثُ عن سر الحياة ولربما يوما نثورْ وبقت رائحة الارضِ رائحة الطينِ وأفياء النخيلِ والمساءات الجميلة وطني الحبيب اعطيتنا آخر هداياك اوراق العبور ومضينا نبكي خلف المسافات خلف البحور وطن الشتات يوماً نثور سوسن سيف باريس 24* 3 * 2017