الموضوع: (*) إهراقات (*)
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-14-2017, 07:56 PM   رقم المشاركة : 8
أديب
 
الصورة الرمزية فرج عمر الأزرق





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : فرج عمر الأزرق متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 (أصاحب مين)
0 وجوه طائرة
0 لعوب

افتراضي رد: (*) إهراقات (*)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألبير ذبيان نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
مرهقُ الأفكارِ
متاحٌ للوجد بملءِ عمرٍ من زيزفونٍ ذابلِ الكؤوس
متشتِّتُ الضمير
مقتولُ الحواسِ.. أرعَنُها!
تتصيَّدهُ التفاصيلُ القميئة
تضمحلُّ رؤاهُ عجباً بغطرسةِ بيان!
متناثرُ الإيمانِ.. موبوءٌ بسرطانٍ قاتل
عقلهُ لاكت خلاياهُ نبضها العصبي
عالجتهُ أمكنتهُ بضربةٍ قاضيةٍ للسكينة
ثاوٍ على مقربةٍ من هاويةِ الاضمحلالِ المريبة
أين وطنهُ المشغولُ من عقودِ الياسمين؟!
يسألُ المرايا
فاقدَ القدرةِ على استبيانِ الانعكاس!
تتوغَّلهُ أقاصيصُ مرعبةٌ توعَّدتهُ بها الجدَّاتُ ذاتَ عصور
ملوَّعُ الخفقِ تُراه؟؟
مسمومٌ بداء الحياةِ أبد الشهقات..
أوقيانوسُ عزلتهِ الغالي يلوِّحُ من جديد
لاشيء يعنيهِ من غرابةٍ تعانيه..
غريبٌ عن عوالم الكائنات
منبوذٌ من صميمِ الأماني حينَ خيال
أية خيالاتٍ تلك التي تعتريه؟
أي جنونٍ يمسُّ ما يضمرهُ ويحكيه!
هوَ الطافي على أواسنِ ماءاتِ الوجوم
متجذِّرُ الآلامِ سابعةَ العشقِ المستحيل
وهو المدى.. حينَ أفولِ الأساطيرِ وانتصارِ الأقاويل..
رحيلهُ أكدى متونَ رواحلِ المغيب
حقائبه تناثرت أحجياتِها الذكريات
تناقلتها أعين الليلِ العتيم
توسَّلتهُ المنافي عوداً مُلجَمَ التفاصيل
وعلى مسافةٍ من انعدام الأنوار
أرَّخَ للصمتِ همجيَّةَ البوحِ والكلام
ابتلعهُ صخبُ الأمل
فعاثَ موتاً قابعاً في سفرِ المكنون
ذاتَ أوار...


ليتني كنت أقدر على التثبيت حيث يجب بل و حيث يليق التثبيت بفخامة ما قرأت أعلاه
لا أخفيكم خاطرا طالما وددت أن أصافح ما تيسر من ابداعاتكم بوحا بعد ان خبرت ما تعلق منها تفاعل قراءة حيال حماقات الأزرق و درر الأصدقاء
نص في اعتقادي المتواضع مرجعي بامتياز اشتغالا و تشكيلا
انسيابية مذهلة و مقنعة في خلط روافد التناول بين خيالية الواقع و واقعية الخيال و تشبيب الفكرة المقدور على المسك بها بتاتش ذهني و آخر سريالي مرة بمرة و التراجع عنهما بحسبان قبل أن يضيق صدر الداخل الى النص و الاستعاضة عنهما بتيمات تعبيرية سلسة مألوفة دون خلوها من جوازات التوغل بعيدا تذوقا و تأويلا و توليدا للاسئلة من صلب سؤال عبقر الناص تأخير كبه "أين وطنهُ المشغولُ من عقودِ الياسمين؟!"
و ما قد يزيد في معاناة السؤال و تشظي سبل الظفر ببوادر اجابة قد ترقق من صلابة السؤال و جلده جهة السؤال ذاتها أي المتوجه اليه بالسؤال "يسأل المرايا"
لينتهي المفجوع في وطن انطباعه عنه كان مشغولا من عقود الياسمين بالسؤال عنه الى مركز الارهاق تبويبا للأفكار و استنتاجا لحالة خاصة من سراج حالة عامة منذ الاستهلال الى القفل و ان مثل هكذا نصوص لا تقف حقيقة حيث وقف بها الناص لا سيما هنا يفرد القفلة بسطرية تستقل فضائيا عن سابقاتها "ذاتَ أوار..." دون الخروج عنها من حيث المكابدة و الاستنفار
لا أعتقد ما فعله بوحكم بأقاصي الروح يقف بي عند ما دونت هنا واجب مرور سأعاوده مرات ليشمله كتاب الأزرق قريبا و موضوع تناوله مجموعة من يراعات مبدعينا هنا و هناك و القول ما أمكن في جادتها و طرافتها فكرة و جمالية

.................قصارى محبتي
.......................................و عميم اعتباري






  رد مع اقتباس