النهاياتُ مضطربة!
السَّماء تعتزلُ الودْق إلا من تصعُّرٍ مذمومٍ آلفه الغمام
أمي تحمل في قلبها أسافين الجفاف..
أمي تبكِ التهاب الوجد في كبد السماء
الراحلون مرُّوا حين رؤيةٍ ملغومةِ الإيحاءات
الأرضُ تساءلت عن حلٍّ لأحجيةِ الخلاص
الزَّهرُ مكفهرُّ الكؤوس
رياحٌ حارقةٌ لفحتِ الحواس!
تسلَّقت براءة الخدود
فأركست في عمق مياسمه الربيع
المتحوِّلون تجشَّموا عناء الوفاء
هم آفةٌ فرَّت من سويحات المقابر
على مقربةٍ من الإفناء
أمي.. ما برحت تبكِ اندثار الآصال في عين الأمداء
وقفت على شفير النعش المهموم
دموعها أيبستها حماقة الشتاء
القر لئيمٌ يجتر نبتة الدفء قُبيل اليناع
وأنا معصوبُ العينين ضلَّني الطريق
هاويةُ الأتراح بكت مآملي بُعيد السكون
أناملي اضَّجعت أسرةَ الذُّهول
أحباري انكفأت ملجومَة الإيماء
أمي ترمقني محمومةَ الحنان
ضيَّعني صدرها في غمر الزِّحام
العابثون شوَّهوا أرواحَ الإنسانية في مخيلة الأملاك
شوهوني كياسمينةٍ لفظتها ذرات التراب
الأجواء معدومةُ الأنفاس
الفضاءُ مرُّ المذاق منذ ألف نكسةٍ وارتهان
سأدوِّن في لحاءِ السنديان آهاتِ الجدران
سأشرب النَّدى دمعاً تخمَّر في زهورٍ أصابها اليرقان..!
وأنادي أمي...
الضَّباب كثيفٌ قد يمنع اللقاء
لكني.. سأرحل عني مهما كلفتني الحياة
برزخ المُنى هيَّأني للشهادة
أين أنا الآن؟
أمي، أراك هناك...؟!