سألتقي بك
-------------------
سألتقي بك حين يكتمل نماء الماء
وتجف الذكريات من واحة الحبر...
أنت أيها الممتد من صرخة الياسمين
حتى ابتسامة الأقحوان
ابقَ راقداً في مهديَ المنسي
وجفف مااستطعتَ من لمساتي
المبتلة...
مذُّ زمن والفوضى تتسيدُ الحواس
تخلق ارتباكاً مابين الشوق لك والبعد عنك
يامن يلفَّ صمتي على صقيعه ليدفأ..
ويشعل مدينة آهاته على كفيّ
ثم يرسم قوس قزحٍ بيننا متراقصاً..
لاشيء يبوح كقبلة عائمة بين حيرة العينين
كفيفٌ عشقي وأنت ملاك
يحزنني أن الوصف قصير
ورؤى التمني طويلة
ماعدتُ أثق بدموع العشق
ولا الخطوط ولا هامش يستريح عليه نورس حزين
قصيدتي كتبتها من محبرة العشرين
ورُسختْ في أدمغة الحمام
كنت أعومُ في حزنه كل هديل
حتى استقلتُ
واستقال الحمام من ذاكرة الانتظار
ياربي..
كيف أترك من قمحي للعاشق شيئاً ..
و أجهض من خافقي جمرة نائمة
و كيف أحبُّ
وأنا المسيجة بهالة الضوء ..
معصومٌ هو القمر عن الهبوط
وكيف لقمرٍ أن يقبّلَ الضوء..؟!!
سألتقي بك
حين تشبع عصور القهر من رتع مخيلتي
ويبرعم النرجس في رحم لهفتي
سألتقي بك
وكُمُّ الحلم ينزل من يدي وأحمل بيت شعري المنضد هدية اللقاء
ففي حضرتك أيها العاشق
سأجلد كل صامتٍ بي وأعدم عند عتبة كفيك حالات الانتظار
على صدرك أمنيات الليالي المهزومة
ونعشٌ مفتوحٌ يبتسم...
أأهديه الريحان كما العادة
أم أجعله فكاهةً حين الأنين يكويني
ما أصعب وصايا الماء وأنت غافلٌ في
وقتيَ الصحراوي..
لا هدنة تجعل دمي يروق للشريان
بغير اغترافك صمتي والليل
والهذيان
فأنت متهمٌ منذ مزجت لوني بأرجوان
الصباح ...
حتى الدمع الغائر بي صار يناجي الوجد
هكذا علمني الشوق
بأن لاشيء أكثر قدرة من زرع
نخاعٍ للماء...
--------------------