كيف للساعةِ ان تكون َ مئة َ عام ٍبدونك ؟
وكيف للساعةِ ان تكون دقيقةً معك ؟
قالت ْوهي تستعيدُ دهشة َاللقاءِ الأول ..وهي تستعرضُ جميع الأشياء ِالتي جذبتها إليْ ..
إلى حديثنا الأول ، وما حمله من دهشة ، وكأنّها كانت ترغبُ في استعادة كل ذلك وتحمله دليلا ًيقودها لتعرفني أكثر ..تريد أن تغوصَ في أعماق ذاكرتي ، وتضيء قنديلا ًوهي تسير ُفي سراديبي المُعتمة ...تريدُ أن تضعَ لافتة ًعلى سنين العمرِ، وتكتبُ عليها : في هذا اليوم وهذا التاريخ التقينا ..وجدته ، وسأتخلصُ من رصيف إنتظاري له.
هل أنتِ ...هذا الضياءُ الذي ينيرُ فضاء العُمر ؟ وهذا النور الذي يملأ كلَّ قصيدةٍ تمرّين َعليها ، ويمنحها حضوركِ ألقا ً ..هل أنتِ بكل حضورك الطاغي وجمالك الفائر قصيدتي الأصلية ...
أكنت ِ أنت ِ ...تتنقلين بين حروف قصائدي قبل أن تتشكلَ في وجداني ، وتنتقين َبسحر ابتسامتك ِشكل َالمفردات ِورائحتها ولونها ؟
تعرفين متى تتوقفين أمام قصيدتي ، تسافرين بين َمعانيها ، وتتأملينها بطريقةٍ لم يلتفت ْلها غيرك ...
تختصرين المسافة منها أكثر ، وتهتمين بعنوانها من بين القصائد ..
تستغربين َ من عقاربِ الساعة ِوحكاية الوقت ، كيفَ تمرّ ساعاتُ اللقاء كنسمة صيفٍ عابرة ، وكيف تكون ُعقاربُ الوقتِ ثقيلة ًلا تعرف الدوران وأنا بعيد ..
دهشتكِ هذه جعلت قشعريرة غريبة تسري في أوصالي ، قشعريرة ٌغريبة ، أيقظت ْفضول َالشاعر داخلي ...ليكتبك ..
أريدُ أن أحوّل البياض على أوراقي لحروف وكلمات ، أريدُ أن أكتبَ عن سرّ نظراتك العميقة ، وما تحمله من أبجدية غير نمطية ، أريدُ أن أفكّ أسرارها ...
أريدُ أن أستوعبَ أنّ هذه الفاتنة بجمالها المدهش ، بسحر حضورها ، تلك التي تستوقفها قصيدتي ، قصيدتي أنا ...يُزعجها الوقت في دوران عقاربه ، سريعا في لقائنا ، ثقيلا ً في الغياب ...هي منالُ الروح ِ وبهجة القلب .