-مهولٌ أنتَ في مرايا الروحِ..
ممهورٌ باستكانةِ الأعماقِ لحظةَ لقاءٍ أزليِّ الشغفِ والحنين..
*
-عذبةٌ أنتِ الندى.. منحدراً كؤوسَ الأضاليا في البيت العتيقِ
يتودَّدُكِ الأثيرُ مهووسَ الهفيفِ رياحينَ عطوركِ..
أريجَ قريرةٍ تتملَّكُ النفسَ هياماً لا نهائيَّ التأثير..
*
-أحبُّكَ..
يتملَّكني خدرُ الحواسِّ.. أتماهى مكنونَ الشعورِ، مغترفةً من منايَ الأرقى في جنبكَ لا نهاياتِ الأمل..
أعتنقني في داخلي، في محفلٍ تحييه خلايايَ عُرساً يتربعُ الولعُ عرشهُ بمنتهى الإصرار..!
ما أنتَ.. كي تفجِّرَ فيَّ ثوراتٍ لا تخمدها سلطةٌ تأتمرُ بعزائمِ الصبرِ والتجلُّدِ الوقور؟!
*
-انظريني في عينيكِ إيماءةَ عشقٍ سحريِّ اللفتاتِ، ثمَّ أغمضيني فيهما دفءً تتلاشى معه بلادةُ الدُّنى..
عندها، تعرفين من أنا فيكِ يا أنثاي..
أحبُّكِ كُلَّاً يلفُّني.. يخترقُني.. يتشعَّبُني.. يملؤني قشعريرةً تقفُ على أهبتِها خفقةُ القلبِ إيذاناً بالحياة..!
وأراكِ في مدايَ، أنايَ العابرةَ لإحداثياتِ كنهي عالمَ الكائناتِ، إسقاطاً على أمكنتي وجوداً يمنحنُي هويةَ الروح..
كيفَ بتِّ رؤايَ الأنقى، حين لاتَ الأملُ، ولاكتِ الهمومُ جُلِّي على مقربةٍ من سُبات؟!
*
-يا عمري أنتَ..
أتلفَّعُ كُلَّكَ كياناً يحملني ما وراء عوالمِ الرُّوحِ، همساً تتبادلهُ الأعماقُ، ألا تُلجِمها صُعارةُ الواقعِ ولأواءُ الأشجان..
كيفَ لا أكونُكَ؟ وأنتَ لنظريَ الهائمِ مَرآكَ ماهيَّةُ الإبصارِ؟!
وأنتَ لآلاتِ جسدي تراميزُ انفعالٍ تتقمَّصُها روحي بمنتهى الولهِ بغبطةِ الحواس؟!
*
-وأضمُّكِ التَّناهيدَ غيبوبةَ وعيٍ لبضعِ ثوان..
يصحبني فيها صفاؤكِ، ملكوتَ مشاعركِ الأوفى، حتى أقاصي حدودِ الكونِ، رحلةً على مراكبِ الأشواق..
يُخمدني فيها توقُكِ باندلاعِ الحرائق المشتهاةِ اضطراماً ما لهُ من رماد..!
أتلاشاكِ رذاذاً تشبَّثَ بأجوائكِ الأريجِ نفحاتِ ودٍّ منقطعِ النظير في عالمهم المأفونِ ذا..
*
-خذني إليكَ..
خذني من احتباسِ الروحِ صيرورةَ الجسدِ بانطلاقةٍ لا تحدُّها مضامينُ الزمكان..
أرَِّخْني على صفحاتِ خفقِكَ نبضاً يعتلجُ قلبكَ الحاني حتى نهاية الحياة..
وعُدني كلما لاحت لهُ انقباضةٌ تغمرُ كيانكَ الحبيبَ بدماءِ البقاءِ، واعلم أنني بين الخفقة والخفقة..سأشتاق!
*
-تعالي.. وتوسَّدي أنا بانهماركِ العاتي أركاني أحجيةً يكنفها الجمال..
هكذا قرأتُكِ قبل أن تكوني في مرايايَ، امرأةً لا تشبهها في أعرافيَ النِّساء..!
وهكذا.. أحببتُكِ كما قرأتُكِ أنثايَ النادرةَ الملكاتِ في عالمٍ..جلُّ ما فيهِ محضُ رياء..