ظلّت المرأة المادة التي تستقطب جلّ القصائد قديمها وحديثها كأنّما في رحمها نما الشّعر وترعرع ..
والمرأة في قصائد الشاعر العراقي خالد صبر سالم هي ينبوعه الشّعريّ وعالمه الذي تتفاعل فيه مدركاته حتى كأنّها المستفزّة لملكته و الأكثر حضورا في وجدانه وكونه الشّعري الرّهيب..فهي مادته ومداده وحبره
ولعلّ حضورها في قصائده بالكيفيّة المتميّزة هي التي جعلت من قصائده (مدائن ضوء )على حدّ العبارة الأدونسيّة المتوارثة ...
وميزة قصائده في المرأة أنّها شبيهة برسم لبوتريّة يعشقها تحرّك فيه نزوعه وجنونه فهي أيقونة شعره ومكامن دلالاته تُؤتيه اقتدارات لغويّة بلاغيّة متفوّقة .
يتحدّث عن جسدها من وجهة أخرى وبنمط آخرحتّى كأنّه ليس الجسد الماديّ وإنّما صورته المُثلى ويوظّف لكلّ هذا طاقات تعبيريّة واستعارات لغويّة مغايرة لما ألفنا في متون شعر الغزل ..
فهي زمنه الطفوليّ المفعم أمومة وعشقا ودفءا يغدق عليها عذوبة الشعر وتَرفَهُ...
ورغم ما تزخر به هذه القصائد من من مفردات جسديّة ذات ايحالات شبقيّة فأنّ متلقيها لا يحسّ بايباحيتها ولا بتقاطعها مع مسالك شعر الغزل القديم في تعاطيه مع جسدها
وسأحاول أن أبرز في حلقات قادمة الخاصيات التي تميّز شعر خالد صبر سالم في المرأة وانتهاجها منحى جمالي مغاير.
يتبع....