أشرعة السفينة:
أوَ ترحلين...؟!
فلمن تركتِ القلبَ يلفعهُ الأنينُ
تَشاطرَ الأرزاءَ بالذكرى
وروحٍ ..كَّدها بُعدٌ شكا لأواءَهُ مرّ السنينِ..؟
تلُوكُهُ نيرانُ هجركِ
تستميتُ فناءهُ
تلتذُّ دفنَ الخفقِ في رمسِ الحنينِ..
**
تمهَّلي..
عودي إليَّ ..
تأمَّلي لولاكِ حالي
كيف بتُّ الوهمَ
مهترئاً كذا ..أثراً لِعينٍ
يستهلُّ الوقتُ ذبحَ مآملي
كُنهي منايَ.. تخيَّلي!
عودي إليَّ
كعودِ أسرابِ السُّنونو وَكرها
كالشمسِ ترفلُ بالوميضِ لأفقِها
وكما الربيعُ يعودُ ..
عوديني أضاميمَ الزهورِ يزيلُ همِّي عطرُها..
**
لا ترحلي..
سأموتُ.. باللهِ الحليمِ تجمَّلي..
إنِّي أحبُّكِ
حبَّ قفر الأرضِ للغيثِ العميمِ
كما الندى.. إن ما تقاطرَ كأسَ أزهارِ الصباحِ تودُّدا..
يا منيةَ الرُّوحِ .. ارتوائي... يا رجائي
إنَّني ألفيتُ كُلي فيكِ صارَ توسُّلي..
أفلا رحمتِ القلبَ منقطعَ الوتين....؟!
في هاجسي شيء غريبْ
يأتي بحلمٍ من جديد
فأكاد ألمح من وراء الأفقِ طيفك من بعيد
بين النجوم
ورؤىً مِنَ اللّيل الطّوِيلْ
تَنداحُ ، تَنسجُ فوقَ هاماتِ الغيومْ
شَتّى الهُمُومْ
تَبكي زَماناً كانَ فِي يومٍ جميلْ
يَجْتاحُني شوقٌ كبير
شوقٌ يراودُ خافقِي فِي كُلّ حينْ
لمْ يبقَ لي شيءٌ ....
سوى ألقى بليل الصّمْتِ ذكرى الراحلينْ
نبكي الحياة
نبكي الحنينْ..