فماذا يعني لو:
كنّس الحرف وجعنا...ووزّعنا بسمة..
لنصوغ ما يشبهنا في الكتابة
ما ضرّ لو احتسينا نبضنا في نصّ يلد من نصّ ...
ونبض من رحم نبض...
ما ضرّ لو رقصت التّمتمات بيننا لنبصر فوضانا وانساكبنا وانهمارنا والحرف يهمي
************************************************** ****
***************************
***
*
حين تكونُ مشاعرُ أمٍّ حانيةٍ أجَّجتها أشواقٌ حارَّةٌ حارقةٌ لوَّحت بحمرةِ الحنين اتقاداً على ذرى الحروفِ،
نمتثلُ عرفاناً وانشداهاً وإصراراً وتلبيةً وسعياً لنيل قبسٍ من نورٍ مبين.. ازدانت به أرقى الأحاسيس في عالم البشر أجمع!
مشاعر الأمِّ نحو أبنائها.. تلك التي لا يدركها إلا الله والراسخون في العلمِ.. ثم أمٌّ توازيها في الحنان وتسايرها في واقع الحال..
فكيف إن كانت لغادة الصفحاتِ ولؤلؤتها النحريرة الغالية النبيلة دعد.. منوبية؟!
تلك التي لا تألُ جهداً في تعمُّقنا وعيشنا وتقمُّص إرهاصنا وولوجنا وتحوير شجى حرفنا إلى جرعةٍ مضادة لأكسدة الحواسِ
بقراءاتها الوجدانية المذهلة.. بكامل البذخ المعنوي والترف الروحي والتماهي الإنساني.. وكل شيء!
الفرصة القيِّمةُ -الصَّعبةُ جداً- التي قدمتِها لي أيتها الحانية. لم يكن يسعُني إلا اغتنامها بكل ما أوتيت من شغب ومشاكسةٍ شعورية!
بكل ما أوتيتُ من إحساسٍ تكتنفهُ أعماقي في سردابٍ ما.. لأضعني في أكبر اختباراتي التقمصيَّةِ حقاً..!
في سُكنى كيانٍ أمٍّ أديبةٍ حنَّت أولادها ذات اغتراب مقيت.. ذرفت أمامنا وبمنتهى الرِّقةِ ما تكابد من حرفٍ
بان صُهارةً معنويَّةً أودت بالخفقِ، وقطعتْ سلاسلَ الأنفاس وألجمتِ الرُّؤى وقيَّدت الجوارحَ بشغفها العارمِ الخطرِ على أداءِ الحواس!
كانت غايتي أن أقول كلمةً تسعدك حقاً.. تخفف عنك وطء وهول وقسوة ألم الفراق..ومذاقه المرِّ العلقميِّ القاتل..
إذ أن الدنيا تفنى بما فيها.. ولا يبقى منها إلا كلمة طيبة أسعدت القلوب الطيبة النيرة كأنتم..
الجملة التي كتبتها أولاً.. ثم حذفتها كانت:
"أوجعت قلوبنا أيتها القديرة
آمل أن تلتقيهما في خير وأمان ودعة وعافية
ردهما لك سالمين ولا ضرك فيهما أبدا"
ولكني.. ضننت على نفسي أن تكون بخيلة كل هذا البخل في حضرة كرمك الشعوري الباذخ السخيِّ على ذائقتنا المتواضعة الفقيرة..
آمل حقاً أيتها الحانية الطيبة، أني كنت بمتواضعي ذاك على قدرٍ من وفاءٍ كبير أكنهُ لحرفك وشعورك الهائل..
وعذرا على كل تقصير حرفي أو معنوي بدر مني -وهو ديدني-
شكراً لأنك هنا بكلك الجليل.. ولا عدمت الصفحات والأماكن تواجدكم الثر والغني أبدا
محبتي لك خاصة وامتناني واحترامي الكبير.. ولكل من مر هنا أو هناك بشعور صادق لا تمت له المصلحة بصلة أبدا
دأبُ الأكارمِ في كل مكان..
كلمات من (منى قلبي) أهديك إياها استيفاء لما كنت بدأتهُ
علها تصل من القلب إلى القلب..
خالص احترامي ومودتي لكم..وأطيبُ أمنياتي الصادقة
خفقةٌ لآمرة الجنانِ.. أمي
هئتُ احمليني
في جفونك وامنحيني
من حنوِّكِ بلسماً
يُبري أنيني
وارقئي دمعي بصدركِ
والمسي بالدفءِ طفلكِ
واغمري سمعي
ملاك الله صوتكِ
وابعثي أمل الحياةِ
يضاهئ اليتمَ اعتدى
لو تتركيني
*
*
قبِّليني
خلتُ ذاكَ الكونَ
أزهر في جبيني
وامتلى بالأمن قلبي
وانتشى حباً
إذا أغمضتُ هدبي
كنتِ أنتِ النُّورَ
أزهرَ في عيوني..
*
*
صارتِ الدنيا
بحضنكِ عالمي
في كل حينٍ لذتُها
لا همَّ لا آلامَ حزنٍ
تعتريني
*
*
واستمري باحتوائي
وامتحي وداً رجائي
واكلئي ضعفي بلهفكِ
كيف أحيا العمر بعدكِ
هائماً أذوي
وأغرقُ في شجوني
.....