كبر الحبّ أيها البعيد
وباتت الأفكار متعبة
هذا الصباح، وأنا أغادر آخر عبارة ذرفتها أصابعك
أخذتني نوبة ابتئاس دميمة الوقع على النفس
تسبّبت بإغلاق مجرى الشرايين الذي يغذّي الروح بالأمل
فتقاعست عضلات الصبر عن العمل، وانهمر الدمع
كنت بحاجة ماسة لصرخة تخرجني من هذا العالم الوخم
وخطرت لي أحدى الأماني
فكّرت لو أن تأريخي المقهور بدأ من شارع يسرق أقدامي إليك
يجمعني بك عن طريق البصيرة
لو انتميت إليك في سن مبكّر لم تتفتّح أزهار هواه بعد
ولكن..
حدث وولدتَ في عيني بعد ضياع الأوان
إنتهت حرب الـ (ليت)وكل ما كان سيكون
وتبادلنا أسرى المشاعر وموتى الصبر والتعازي والخيبات والدموع
ولم يتبقى إلا خوفي عليك
ربما كان هذا الخوف أجمل ما يرعبني في العالم
نصّ مترعْْ بالشّجن تبتلع فيه الذّات الكاتبة اعصارات قد يصعب فكّ طلاسمها في قراءة أولى.....
فاللغة هنا هي الوعاء والطاقة الكبرى التي تروي كلّ هذا الإرباك فهي مدار البيان عن أحوال النّفس وقد استعارت المبدعة حنان من البلاغة أجهزتها وبُناها
فجاءت الإستعارات والتشبيه والمجازات كثيفة معبّرة عن ضيقها ...
أسجّل إنبهاري بالطّاقة التّعبيريّة (للحنونة الغالية ) فكتاباتها ترتقي الى الجودة النّادرة
لها كلّ التّقدير ولقلمها مزيد من التألّق .