الموضوع: رسائل لم تتنفس
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-21-2016, 11:02 PM   رقم المشاركة : 125
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية ألبير ذبيان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ألبير ذبيان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي ((*)) رؤًى.. في رسائل الإلياذة

على ضفافِ أشجانها، يفتعلُ الليلُ حكايتهُ الأدهى مرارةً وحزنا..
لكنَّهُ، لا يجرؤُ التماهي في إيلامها، خشيةَ احتدامِ صبرها الهادرِ حزماً وصلابةً.. أن يفتكَ به!
ممهورةٌ بالجلالةِ إيقاعاتُ حرفِها! يترامى صحافَ البوحِ بفتنة الشعورِ التهاباً جزيلا..
تكتنفهُ السُّطورُ، لتذوبَ على مراسِمهِ الأعتى ألماً.. رفءً مكلَّلاً بالذهولِ والغرابة!
**
هيَ في إطراقاتها العميقةِ هناكَ.. تقف على صراطِ الزمنِ الحادِّ الأنصالِ باتزانٍ لافت..
ينتابُها الماضي كل ثانيةٍ بآلافِ الرؤى والتَّهيُّؤات.. ويترقَّبُها المستقبلُ استسلاماً لجسارتها
برقيٍّ منقطع النظير..
أمَّا حاضِرها، فهو ممتلئ بالحياةِ والأمل..
فيا لها من قديرةٍ يحتسِبها الحِلمُ أيقونةً لمن أرادَ الاقتداء..!
**
تشبهُ الشمسَ في ريعانِ العطاء... برغم الكسوفِ الكالحِ على مرامي أمدائها الوسيعةِ الوجدان!
الناظرعيناها يلمحُ العراقَ الجريحَ بدرَّتِه بغداد..
يتقصَّى أعباءَ حزنٍ مبينٍ قبعَ شغافَ القلبِ برينٍ مكين..
أحرقَ بسطوةِ الجبروتِ براعمَ النبضاتِ إبَّانَ ازدانت بحمرةِ الدِّماء..
دماءٌ.. نزفتها العواطفُ عبر المدادِ سفاراتٍ من لظى الأعماقِ أصداءً وذكريات..
**
يستكينُ قارئها في خضمِّ رسائلها على أهبةٍ من انهيارٍ أكيد..!
ليس الحزنُ وحدهُ ما يعصفُ بمشاعرهِ المضمَّخةِ ببوحِها المهيبِ العميق..
يكلِّلُ حنانُها الصادمُ أحاسيسهُ بدفءٍ عارمٍ كادَ يُفقدهُ وعيَ التذوُّقِ ذاتَ انغماس..
لماذا يا تُرى؟
**
السفر في أجواءِ آدابِها مكتنزُ المضامين..
لا يهدأ الخائضُ غمارها على مقربةٍ من قريرةٍ..
إلا وتأخذهُ مجدداً آفاقٌ من صورٍ يتصارعُ فيها الموتُ والحياة..
البؤسُ والأمل.. الانكسار والقوة.. والمزيدُ المزيدُ من تصاريفِ الدنيا..حتى آخر رمق من العمر!
**
هي أمٌّ بالفطرةِ إذن..
أمٌّ بالمعنى الحقيقي المجرّدِ للكلمة.. لا بالولادةِ ولا بالتبنِّي ..بل.. في الحياة!
تحتضنُ دموعُها المغزارةُ لطافةَ الأرواح..
وتكنفُ بحناها النادرِ عوز النفوسِ المترقِّبةِ بمنتهى العفوية والنقاء..
ولو امتشق مُحياها حزمَ الرصانةِ وصلابةَ الأسلوب..
إلا أنها هفيفةُ المشاعرِ بمعانيها الأرقِّ على مسافاتٍ هادرةٍ من حنوٍّ وحنان..!
تملكُ بـ "ابني الغالي" من خفقة القلب صدرَها.. وتعلمُ أنها من الجدارة بمكان..
**
هي الإنسانةُ الآنسُ إذن..
خريدةُ الأدبِ وملحمةُ المشاعرِ بوقعِها العابِرِ للتاريخِ والعصور..
وكل ما قيل فيها ..يبقى قليل...!













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس