تناثرت أحجياتها، فعادت نحو الصمتِ
تبعثر الأسئلة حول يراعها المجنون
لكنةً جانبها الضياءُ وتقمصتها حكايا الغابرين..!
يزور شرفتها الهزارُ منتشياً بلحن التوقِ مرآها الساحر المهيب..
يغني لها عذبَ الترانيمِ..
حتى تُحلَّ خصائل شعرها انسياباً على وجنتيها الليلكيتين
*
*
إبَّان ترمقُ المدى، تغازلها نسائم الأثير..
ووميض النجومِ يغزل حولها عرزال ضوءٍ مفتون
تداعبُ الأماسي أفكارها الندية بعتمٍ حالمٍ جسور..
وترتصفُ على بوابات أعماقها جلالة الليل الدجيِّ
أسطورةً من سكونٍ فريد
*
*
وإذ تلتفتُ مرحبةً بأولى شعاعاتٍ يرسلها قمرُ الأفقِ العاشق
تلمحها مرايا السماءِ..
فتعكس فتنتها أبعاد المدى
تراها كؤوس الزهورِ بارقةً من جمال غريب
فتونع بالأريجِ احتداماً
عبقتهُ بكنهها كلُّ الأشياء
*
*
السهرُ يعرفها
مجنَّحةَ الخيالِ للسفر عبر النجوم
تسلكُ رؤاها مساربَ أبعد مما يحتمله الإدراك..!
وعندما ترافقها الأشباح والأطياف والأخيلةُ.. في رحلتها البعيدة المضامين
تقفُ حين تلاشت مراودُ الليل عن صبغ شرفات الفجر الآزفِ
كمبسمها الدُّريِّ السمات..
تحضُرُها موائدُ البزوغِ بأطيب الكلمات..حباًُ وعشقاً وتهياما..
وتسطعُ كلحظها بالوميضِ شمسُ الكائناتِ
عن أحجياتها المبعثرة بُعيدَ غياب النجومِ
فتلف شعرها المرسولَ بشالها الحرير
وتطوي صفحاتِ ليلتِها
سجلَّ المسافاتِ السحيقة لمح خيال
وتعِدُ النراجسَ عود لقاءٍ قريبٍ
تحتبيهِ أروقةُ الأصيلِ
بادئةَ ارتحالٍ جديدٍ
آفاق اللونِ والعطرِ والحرفِ والجنون...