لو كنتُ أنثى في الحياةِ
لكان أنصفني القدر..
لكنني -يا ويحَ كُنهي-
شاءني ربي ذكر..!
لو كنتُ شاعرةً وكاتبةً
تراودني الحروفُ
لأمَّ بوحي -باشتهاءٍ لافتٍ-
كلُّ الطيوفِ
فاسمنوا -إن قُلتَ غثَّاً- محرفي
وتمادحوا كرمى لعيني
رغمَ ضعفي.. سفسفي..
ولأترعوني من خفيِّ رسائلٍ
تجتاحني بعجيبها!
حتى ظننتُ بأنني أخرى!
بعينِ حبيبِها!!
فإذا أنا ما غبتُ عنهم
يا إلهي..
همَّني التحنانُ منهم
حفَّزوا أعطافَ إشفاقي عليهم تعتريني
خفتُ يقتلهم من الأحزانِ ما بيني وبيني!!
همَّهم بتوغُّلٍ عالٍ عجيبٍ مألمي..
لكأن هذا الكونَ قامَ على ركائز عالمي
فتودَّدوني.. بالسؤالِ تقرُّبا:
عن غيبتي.. عن أسرتي
أمي أبي
أختي أخي
خالي وعمي وابن إبنة جارتي
حتى لواعجُ قطَّتي!
أفكانَ لولا كنتُ أنثى في عوالم خُبثِهم
قد هامَ فيَّ ضميرهم!؟
وتخيَّلوا حرفي بملءِ فتونهم
جسداً يراودُ ضعفهم!
**
أوليسَ روحُ الحرفِ تسكنُ -رفعةً- جسدَ الأدب؟
لاتَ التَّمني
إنَّما بتنا هياكلَ رغبةٍ شعواءَ يخفيها الشَّنب..
شنبٌ زنيمٌ
فارهُ الشهواتِ أمسى كالذَّنب!
قُتلَ الأدب...
ذُبحَ الأديبُ
وهُشِّمَ الأخلاقَ فيكم يا عرب..!