عرض مشاركة واحدة
قديم 04-15-2016, 12:49 AM   رقم المشاركة : 7
اديب
 
الصورة الرمزية صلاح الدين سلطان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :صلاح الدين سلطان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: ياحوتة المنحوتة

انت ايها العراقي الواعي !!!! انت ايها العربي الاصيل !! انت يا ابن بغداد المحبة ، بغداد الطيب ! بغداد السلام !! أنت ايها ايها الهزبر الذي تحديت الاوباش الخونة بقلم يلتهب وطنية ، واصالة ، ونبلا واباء !!!
انت الذي ابيت ان تخفي مشاعرك وانت وسط نار العملاء الذين يتحكمون بامور وطن منهوب من قبل خسة من الجبناء !!!!!!!!!!
انت يا قصي الطيب ، فجرت لغما في اعماق قلمي ، ليقذف من اعماقه: نارا ، ولهيبا ، ودخانا.
دعني أأكد على ما تفضلت به يا ابن العراق:
كما تعرف اني ولدت في بغداد ، في المهدية في جزئها القريب من باب الامعظم ووزارة الدفاع ، ولم افطن ، الا ان الوالدين ذكروا لي هذا ، ثم الى العلوازية (( خطأ ما ذكرته عواطفنا بانني من ولادة الموصل )) لاول مرة ارى الموصل وعمري ست سنوات ، ومع اني أعتز لو ولدت في مدينة الحدباء.
يا صاحب القلم الذهبي الناطق ، ثق كانت الخادمة اكثر احتراما ، ومحاطة بالعطف من قبل العائلة ، واما الاولاد ، فلا يجرا احد ان يخردش كرامتها.
كان الجيران يعتبر اهل ، والابواب مفتوحة ، ومشاعر الطيب تطغي على كل شيء.
هذه اصالة ابن العراق ، وعوائل العراق ، وعشائر العراق ، والحاكمون في العراق.
كنا نرى شحاذا فقراء من خارج بغداد ، فيهم المسلم ، وفيهم المسيحي ، وفيهم اليهودي.
فيهم الكردي ، وفيهم العربي ، وكانوا جميعا يلقون التقدير ، والاحترام من خلال ايمان الناس ، ونفسياتهم الطيبة. وهذه الاصالة العراقية التي تحتاج الى كتاب ضخم لو سردتها ، كانت الطابع السائد في بغداد المحبة ، بل وحتى المدن العراقية الاخرى .
تطور المجتمع بحكم كثرة المدارس ، ومكافحة الامية ، وارتفاع مستوى المعيشة ... الخ
وفي ظل هذا التطور الذي لا يخلو من ايجابيات ، وسلبيات ، لمست بنفسي ، شهامة العراقيين واصالتهم ، وهاك مثلا واقعيا شاهدته بنفسي:
عندما عدت الى بغداد ، وكنت في الخامس الاعدادي كما جاء في مذكراتي. التقيت صدفة باحد معارفي من الموصل واسمه: عبد الستار سعيد ( يلقب بعبد الستار الحلاق لكون والده كان حلاقا ) أتذكر التقيت به في شارع الرشيد وحييته وشكى لي وضعه الاقتصادي السيء ، ووعدته خيرا ، وطلب مني ان نصلي الجمعة سوية في جامع. ذهبنا سوية لجامع وادينا الصلاة ، وكانت العادة بعد الصلاة ان تصافح من على يمينك ويسارك حتى لو لم تعرفه.
صافحت عبد الستار وكان على يميني وصافحت من على يساري وصديقي كذلك.
سمعت حوارا بين صديقي عبد الستار ورجل جالس بجانبه. ساله الرجل ابني اشلون شغلك ، مرتاح ؟ اجابه صديقي عمو انا جيتو من الموصل لاجد لنفسي عملا ولم اوفق.
ساله لاي صف وصلت في المدرسة؟ اجابه ثالث متوسطة ورسبت سنتين وفصلت !!
اعطاه هذا الرجل البسيط كارتا وقال له: غدا في الثالثة بعد الظهر زرني وودعه.
خرجنا من الجامع واراني الكارت وكان من الزعيم الركن عبدالله النعساني.
في اليوم الثاني قابله في مكتبه بوزارة الدفاع ورحب به وعينه نائب ضابط في وزارة الدفاع !!!!!! هكذا كانت الناس بحسن نياتهم ، وطيبهم ، وتواضعهم. كما شاهدت امورا كثيرة من هذه الامثال من اقربائي كذلك
الحدث الثاني:

خرجت من وكر شيوعي في عكد الراهبات ، بالصدف التقيت بطالب مسيحي من الموصل. بعد السلام سالته عن احواله ، فقال انهيت الخامس وقصدت بغداد منذ فترة لاكمل دراستي الجامعية الا ان خالي شغلني في فندق واستعبدني ، ولا يريدني ادخل جامعة وعندما اعترضت واصريت ان اواصل دراستي ، طردني ، وحائر اين انام ، ولا املك فلسا.
سبحان الله في هذه اللحظة سلم علي نشاط الفخري من الموصل واعرف انه في حزب نوري سعيد ( حزب الاتحاد الدستوري ) شرحت لنشاط حالة هذا المسيحي المسكين وكان هذا موقفه:
اعطاه 100 فلس لينام في فندق بسيط ليلة واحدة. ضرب معه موعدا في اليوم الثاني صباحا في محل عمله في امانة العاصمة ، ثم ودعنا نشاط الفخري ، واخبرني المسيحي ليون في اليوم الثاني عن شهامة هذا الانسان الذي لا يعرفه وحرصه عليه. وللمرة الثانية التقي بالصدف بنشاط الفخري ويقوم بالواجب.
هذه الامور واشباهها تريك نقاوة من كنا ننادي بسقوطهم ليلا ونهارا. اعرف ضوجتك هههههههههههههههههههه
مع السلامة ههههههههههههههههههه
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان







  رد مع اقتباس