*
الدهرُ ألقى كلَّ نائبة ِ عليّ
وحمَلتُ همّا ً قد ينوءُ بألف ِ حيّ
*
كم مِنْ صَفِيٍّ في الورى صافيته
فأتى إليَّ الغدرُ من ذاك الصفيّ
*
طعَنَ المودةَ والوفاءَ بغدره
واللهُ يشهدُ أنني كنتُ الوفيّ
*
إنّ الكريمَ مع الكِرام ِ مُكرّمٌ
لكنه يلقى الهوانَ مِن الدنيّ
*
كم مِنْ أمين ٍ أشبعوه خيانة ً
والخائنُ المأفونُ بات هو الوليّ
*
بالله ِ كيف الناسُ ترعى ذمة ً
واللصُ مِن فوق الشعوب ِ هو العليّ
*
بالله كيف يطيبُ عيشٌ بعدما
خلعوا التقيَّ ونصَّبوا فينا الشقيّ
*
الحقُّ في الكفِّ الضعيفة ِ باطلٌ
والزورُ حقٌ بين أنياب القويّ
*
لا يستوي شرفٌ رفيعٌ بينما
شرفُ المروءة ِ بات يحرُسُه البغيّ
*
والله ِ لو مَرَّ النبيُّ بأرضنا
لبكى على أحوال أمتنا النبيّ
**
*******************************
وهذه قصيدة الشاعرة الكبيرة --فوزية شاهين -
{{ .. لِمَاذَا تقتلون الشَّمسْ ؟؟ ..}}
.
.
ضَاقَ المَدَى مِنْ كُلِ نَاحيَةٍ علَيّ
والحُزْنُ غَادَرَ خَافقِي مِنِّي إلَيّ
.
وَكَأنَه لمَّا بَكَيْتُ سَحَابةٌ
سَكَبَتْ يَنَابيعَ الأَسَى فِي مُقْلتَيّ
.
يا لَهْفَ قلبِي مِنْ دمُوعٍ مُرَّةٍ
أَهْرَقْتُهَا أسَفًا علَى العمرِ الشَّقِيّ
.
سَالَتْ علَى خدِّي كأنَّ أوَارَها
من نارِ بركانٍ أذَابَ الصَّبرَ فِيّ
.
فجَلَسْتُ و الذِّكرَى تَمُرُّ خيُولُها
لتُقِلنَي وَحدِي إلى الرُّكنِ القَصِيّ
.
وَسَألْتُ نَفْسِي : كَيْفَ أزْرَعُ فِي الضُّحى
وَرْدًا ، فيَجْرَحَ فِي مساءاتِي يديّ ؟؟!!
.
أوَ كُلَّما أوْقَدْتُ رُوحِي شمعةً .
في ليْلِِهم حَجَبُوا السَّنَا عن ناظرَيّ ؟؟
.
وإذا تَبَسَّمتِ الحياةُ لِخَافقِي
صَبُّوا كؤوسَ شرُورِهم نارًا عليّ ؟؟؟
.
ما عُدْتُ أدْرِي صِدْقَهُم من زيفِهِم
ومَنِ الشَّقيُّ بِفِعْلِه ومَنِ التَقيّ !!
.
هَذا أمَامِي يَرْتَدِي ثَوْبَ التُّقَى
وكأنَّه إنْ جَاءَ يَنْصَحُنِي نَبِيّ
.
وإذا تولَّى غَالَ شَمسِي فِي الضُّحَى
وكأنَّه بالحِقْدِ شَيْطانٌ عَصِيّ
.
مَاذَا أقُولُ لأَنْفُسٍ قد مَزَّقتْ
مِنْ جَهْلِِها وعقوقِهَا قَلْبي النَّديّ ؟؟
.
إنِّي أمُوتُ بِداخِلِي ' لَكِنَّما
قَلبِي علَى رغْمِ الأَسَى والحُزْنِ حَيّ
فوزية شاهين