وجع ُ الليالي
عنوان هذه الخاطرة لم يكن مجرد عنوان وضعه الكاتب للنص ...
فمن خلال القراءة لهذا النص ، نجد الكاتب يشبه لنا معشوقته
بالمرأة الجميلة ، وارتباط الليل بهذه المحبوبة ، لما له من أثر
في نفس العاشقين ، ولقاء وخلوة ولواعج ...
يتغزل بمحبوبته ، ويقدم لنا ما يساوره لهذه المحبوبة ...
وهذا الحب وهذه الرغبة ، اقترنت بالوجع ...وجع البعد والمسافة والسجن ...
فكانت لياليه من طفولته / صباه / شبابه ...مراحل حياتية رسمها في النص
مقرونة بوجع الشوق للقاء ٍ حلم ...
لقاء بلا قهر ...بلا بنادق ودموع ودماء ...
وإذا كان أبو البقاء الرندي قد أبدع في رثاء الأندلس في خالدته :
لكل شيء إذا ما تم ّ نقصان
فلا يُغرّ بطيب ِ العيش إنسان ُ
وظهر ما يسمى رثاء المدن في الأدب العربي ...
فإن كاتبنا المبدع وهو أديب بارع وشاعر مطبوع
يقدم لنا هذا الغزلية النفيسة في ثوب الخاطرة
وجاءت مفرداتها سهلة تخلو من الوعورة بعيدة عن
جزالة اللفظ ليتماهى النص مع الفكرة المنشودة ...
وجع الليالي ...
عنوان لا يخلو من الفنية العالية
يشكل مدخلا ً ممتعا للولوج للنص
دون أن تظهر أية إشكالية في البناء والتعبير
دام نبض قلمك
وعشت عربيا حرا
عاشقا للقدس
ولك منها سلام
الوليد