مقطع من قصيدة مطولة
حسان المغرب من مجموعتي
أقول لدجلة
(4 )
الوجد القادم من وجدة
يحرثُ أرضَ الفقراء المنسيين
بلاحظِ تحنانٍ من أُمٍّ تمسك في لقمتها
وتمناها للغائب
الوجد القادم من وجدة
يرقى بي في سلمه
نحو الأهداب على أوتار
غناها ( الدوكالي )
في تنهيدة غافية تحت شجيرة زيتون
ألقاني
مرهونا في بستان لم تألفه عصافير
(الكسرة )
قلت له:
مولاي (بوديان قنا )
ألفيتُ حمامة روحي تبسط جنحيها
هل أبصرتم ( عزة )؟
تلك الفرعاء رواها النيل فاخجلت الحسناوات
طراوتها
قل لي تلك زوارق أشجاني راحلة
في غربتها حتى آخر
عمق بين ممرات الغاب
قلت له :
كنت اذا ضاق فضائي ألجأ
تحت ظلال الغَرَبِ الممتد على الساحل
أُسْمِعُ نورسة الزاب
نشيدا سرياليا
تتفتق من بين مخارج صوت الحرف
بيادر حزن كرخي
يتوالى صوت( الغاق )
الى آخر جوف عظام
أكلتها التربة منذ العصر الحجري
تشعر أن ثرى دجلة يهتز ليطمس فيه
نوايا الدخلاء
محفوظ فرج