عادة تضوع الفرحة في القلب
وحلو الأيام يكللها تاج فجر العيد
ونداوة الرياحين تعبق في خياشيم الجدران والطرقات
وكانت هدنة في يوم العيد
خرجت ورودنا الندية تلهو وتلعب ، وتمارس حقها في الطفولة
وكلهم أمل بلحظات سعادة تكسوهم كما كل البشر
وكان ما كان ....
أهدوهم عناقيد من جمر الغضب الصاروخي ،
انتشرت كالسلاسل المزينة بكور النار المزمجرة المتلاحقة
تتسابق و تستهدف ما تستطيع منهم لتنشر رائحة القتل والتفحم
لتقصف فلذاتنا ، ولتغيب من بحبهم امتلأت القلوب والبيوت
ولتمحُ ضحكات ملأت المكان بصداها ، وعطرت الجو بأريج نسائمها
وتلألأت الشوارع والطرقات ببراءتهم و ازدهت الملاعب بخطواتهم وكراتهم
نعم اجتمعت عليهم هموم الزمان والمكان ،
وتقاسمت كل المكونات القوة وبقسوة فيهم وفي أهليهم
فلعقوا المرارة ، وارتشفوا الظلم بكل درجاته
وتجرعوا كأس الفقد والحرمان ، وجلس من بقي على مائدة الموت يتخطف
ما يشاء منهم بهمجية ووحشية
بل كانوا على موعد وبدون إرادتهم مع أثير الإجرام لينشر موجات صداه فوق الرؤوس
كان هذا في يوم عيد الفطر الماضي أثناء الحرب على غزة