الموضوع: رسائل لم تتنفس
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-06-2015, 02:22 PM   رقم المشاركة : 8
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: رسائل لم تتنفس

الرسالة رقم (53)


منذ عدة أيام وأنا أحاول الكتابة إليك,,لأنَّي عندما أكتب أشعر إنني لازلت أتنفس ,,
رسائلي ليست رسائلَ عابرة فحروفها تخرج من عمقي ,, ولكنني لا أعرف ماذا حصل فكلما أمسكت بقلمي أشعر إن هناك شيئاً يشد أصابعي يزيل الضباب من أمام عيني ,,فأهرع لألملم ما تناثر مني من وجع عندما تهاوت الصفعات على أيامي حاملة معها الهموم لتزرعها شوكاً في طريقي وتذر فوق جراحي غبار السنين وناقوس الذكريات يهوي بمطارقه فوق رأسي يوقظ زفرات الألم الكامنة في صدري ودموعي تروي شقوقَ روحي والغموضُ يَجتاحُ نفسي ,,تختنق أنفاسي وحرقة الدموع تحفر أخاديدها على خدي فتلبس الصفعة جلد الأفعى وترسمُني الخيبةُ شمساً ذابلةً على بوابتك.
ياربي ,,لماذا غادر الخصب الأرض والطيور هجرت السماء وتفطرت خيوط الفجر ولم يعد يسمع سوى آهات الأرامل وبكاء الأطفال اليتامى وصراخ الجياع.
كيف يبيعون الضمير!!
كيف يسرقون فرحة العُمر!!
كيف يصادرون الأحلام ويغتالون البراءة !!
عالمنا غريب فعلاً فيه كل شيء إلا الإبتسامة
الخفافيش تملأ السماء
الحقد يعيث بالقلوب والظلم صار لغة الأيام
فم الظلام يكبر ليبتلع الضوء والأحلام
والأحلام هياكل تتحرك على وقع الألم ببطء ,,لا حول لها ولا قوة

لماذا تغيَّرت الوجوه
وتلوثت الأعماق
وكثُرت الأقنعة
والزمان تلبدت حاسة سمعه وغطته الغبَرة
هل تحِن إليَّ كما أحَّن إليك ياوطني !!!
فكلما انصهرت المشاعر في بوتقة البعد تتوقف عقارب الوقت عن الدوران والقلب عن النبض,, نستشعر الوجع فيتقوقع الصبر وأنين الروح ينزع خيوط الأمل بحسرة وهو ينعي لحظات العمر التي فرت من بين يدي وأنا بعيدة عنك .
و عندما يلازمني الحنين وشوقي يتسريل بين عروقي ,,شفتي ترتجف بك فأهرب من أنين قلبي,,ومن حرارة أنفاسي وهي تتزاحم في صدري بحثاً عنك.
أغمض عيني وأغزل من الحروف ترانيم شوق أناجي بها طيفك ,,نتشاطر الفرح فأنهمر ودقاً في عروقك ,,أسبح في بحر قلبك وأتقاطر بلهفة على صدرك.

ولكن لم أكن أعرف إن بين روحي وروحك جداراً من قسوة
أما آن الآوان لتهده قبل أن نتمزق!!!!














التوقيع

آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 05-14-2016 في 07:53 AM.
  رد مع اقتباس