ماذا أقولُ وحَرفي مِنهُ يَرتجفُ
والقَلبُ يَسجدُ والنبضاتُ تَعتكفُ
.
ماذا أقولُ وفي عَينيهِ قافيتي
قلبي مَحابرُ والأوراقُ تَرتشفُ
.
الصُّبحُ يَقتاتُ زَهواً من محاسنهِ
والوردُ مِن أحمرِ الخدّينِ يَستلفُ
.
والنخلُ يَرسمُ سوراً حولَ مقلتهِ
وضّاءةٌ مِن وعاءِ الشمسِ تَغترفُ
.
أهفو إليهِ وفي الأضلاعِ أمنيةٌ
تَشكو المحالَ وَبالأحلامِ تَلتحفُ
.
في يَقظةِ السهدِ والأوسَانُ نائيةٌ
لا خمرَ يَشفعُ لا أشواقَ تنصرفُ
.
يا حرقةَ الوجدِ ثوري في تَرائبهِ
واستنطقي الصمتَ عَلَّ الصمتَ يَعترفُ
.
إن خَبّأَ الشوقُ في طَيّاتهِ حِمماً
فالعشقُ سُقمٌ وما للبُرءِ مُنعطفُ
.
لَيتَ الهيامَ الّذي في الروحِ مَضجعهُ
لا نَهيَ يُعنيهِ لا أعرافَ تَختلفُ
.
مِنْ أيّ لَفظٍ أصوغُ الحُزنَ مَلحمةً
تَستنطقُ الشعرَ ألحاناً وتَحترفُ
.
ألزمتُ قلبيَ عشقاً ليسَ يَلزمهُ
والوجدُ مِنْ باقةِ الأفراحِ يَقتطفُ
.
شَرُّ الغرامِ غرامٌ لا وصالَ بهِ
وشَرُّ ما تُحدِثُ الخَيباتُ تَأتلفُ
.
.
