الرسالة رقم (51)
تمر الأيام وأنا تائهة في قلب العتمة
أحتضن وحدتي
يتلاطم الموج في بحري ليزلزل روحي
فيصبح الليل بلا لون
والماء مُراً
والهواء غريباً
والجسم آلة تتحرك
تغوص في غياهب الروح
المنافي سجون رهيبة والمسافات كالسيف ينال منا كلما داهمنا الشوق وراودنا الحين
آه ...لا أخفي عليك ففي هذا المساء ,,صداع يقسم رأسي وشيء غريب يتحرك داخل أوردتي الملتهبة بالحنين
يُسْجَرُ تَنُّورُ الشوقِ بأعوادِ البُعدِ
فيشتد الوجع وتتضارب الأفكار ويتمدد الحلم على قارعة الروح
لذا سأستجمع قواي وأبتلع وجعي وأغادر حدود مكاني وزماني
أرفض آهاتي وأمسح دمعتي
أفرغ رفوف ذاكرتي مما خزن بها من ألم
أنسى أَنَّك يوما ما استبحت دمي
ولن أترك لجرحي العنان ليتكلم
فكما يقولون (قمة الألم أن يجرحك من تحب)
وجرحي عميق بك.....
أرسم إبتسامتي التي أحببتها على وجهي !!
أعيد رسم خطواتي
أمتطي المسافات
لتكتبني الغيمات انشودةَ شوقٍ ,,تهطل باللهفة على أرضك
أسمع وَقْعَ حضوركَ فى عمقِ روحي
أقتَفي آثارَ مَلامِحِكَ
فأرى معالمَ وَجهكَ في لونِ الحلم وزُرقَةِ ذاكرتي
وهمْسُكَ يُرْبِكُ رجفة أناملي
فيتسربل الشوق منها بِيُسْرٍ
وسأرخي جدائلي على ضفاف الحلم قبل أن تركلني أقدام الريح وتخترق رصاصة الوجع رأسي
أرتمي على صدرك
نكسر فضاء الحزن
نفتح أبواب الشوق
نسرق لمعان النجوم ونعانق بحنان وجه القمر ونفرد كفوفنا بانتظار الشمس
تنسج من شفتيك عباءة تحميني
ومن ذراعيك طوق يحيط أسواري
وعندما تخترق روحي نفحة عطر منك
أغفو بين أروقة ضلوعك
وأسترق السمع لهدهدة نبضي داخل شرايينك
لأشعر ببهجة الحياة عبر أنفاسك
أغمض عيني وأهمس
كيف أستطعت أن تغمد سيفك في قلبي لتجرحني,,,
وترحل!!!!