عرض مشاركة واحدة
قديم 02-24-2015, 07:57 PM   رقم المشاركة : 1
أديب
 
الصورة الرمزية حسين أحمد سليم





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :حسين أحمد سليم غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي كِتاباتُ حَبيْبَتيْ

كِتاباتُ حَبيْبَتيْ

بَقَلَمْ: حُسَيْنْ أَحْمَدْ سَلِيمْ

تَكْتُبُ حَبِيبَتِي خَوَاطِرَهَا, حَانِيَةَ الكَلِمَاتِ, بَيْنَ الحِينِ وَ الحِينِ, جَرْأَةَ بَوْحٍ مُنَمْنَمِ, نَزْفَ الُقَلْبِ العَاشِقِ, الهَائِمِ الوَالِهِ المُتَيَّمِ... وَ تُفْصِحُ حَبِيبَتِي قَنَاعَةً, بِلاَ تَمْوِيهٍ وَ لاَ تَرْمِيزِ, وَ بِلاَ تَجْمِيلٍ أَوْ مَسَاحِيقِ... عَمّا يَنْتَابُهَا حَقِيقَةَ صِدْقٍ, مِنْ شَفِيفِ الأَحَاسِيسِ, وَ طُهْرِ المَشَاعِرِ, وَ نُبْلِ الخَلَجَاتِ وَ التَّشَاغُفِ, وَ عَمَّا يُخَالِجُهَا فِي الكَوَامِنِ وَ الأَعْمَاقِ... وَ تَرْسُمُ نَثَائِرِهَا الحَانِيَةِ, تَشْكِيلاً خَاصّاً فِي لَوْحَاتٍ, نُقِشَتْ مِنَ السِّحْرِ وَ الجَمَالِ, كَأنَّهَا دَنْدَنَاتٌ عَلَى أَوْتَارِ الكَلِمَاتِ, أَوْ كَأَنَّهَا شَجْيُ, جَرَّاتِ الوَتَرِ الأَوْحَدِ, تَتَحَانَنُ عَلَى الوَتَرِ الآخَرِ لَلْرَّبَابِ...
حَبِيبَتِي المَعْشُوقَةُ, عَقْلَنَتْ فِي الحُبِّ قَلْبَهَا, وَ قَلْبَنَتْ فِي العِشْقِ عَقْلَهَا, وَ عَقَدَتْ العَزْمَ إصْرَاراً, وَ إِيِمَاناً فِي الحُبِّ وَ العِشْقِ, وَ تَوكَّلَتْ فِي الحُبِّ وَ العِشْقِ عَلَى الله... وَ رَاحَتْ حَبِيبَتِي, تُشَكِّلُ الحُرُوفَ المًتَحَابِبَةَ, عِقْدَ كَلِمَاتٍ مُتَعَاشِقَةَ, وَ تُصِيغُ الخَوَاطِرَ عِقْدَ نَثَائِرَ, تَضُجُّ بِالحُبِّ وَ العِشْقِ... وَ تَهْدِي لِي حَبِيبَتِي, عُرْبُونَ وَ فَاءٍ, وَ إِخْلاَصٍ, مَا تَبُوحُ بِهِ, مِنَ الهَمْسِ فِي الحُبِّ, وَ البَوْحِ فِي العِشْقِ...

قَرَأْتُ حَبِيبَتِي فِي كِتَابَاتِهَا, وَ عَاوَدْتُ قِرَاءَاتِي, مِرَاراً وَ تِكْرَاراً, فِي خَوَطِرِ حَبِيبَتي, وَ حَفْظْتُهَا عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ... دَرَسْتُ مَا خَطَّ يَرَاعُ حَبِيبَتِي, فَأكْتَشَفْتُ الخَلْقَ, يَتَجَلَّى فِي كَلِمَاتِ حَبِيبَتِي, وَ أَلْفَيْتُ الإِبْدَاعَ, يَتَرَاءَى فِي خَوَاطِرِ حَبِيبَتِي... فَرَاوَدَتْنِي نَفْسِي, جَرْأَةً عَلَى جَرْأَةٍ, أَبُوحُ بِالحَقِيقَةِ, الّتِي تَنَاهَتْ لِيَ, إِيِحَاءً مِنْ رُؤَى, نَثَائِرِ حَبِيبَتِي, وَ هَمْساً حَانِياً, شَفيفاً فِي أُذُنِ حَبِيبَتِي...
اكْتُبِي حَبِيبَتِي, وَ اكْتُبِي, وَ لاَ تَتَوَانِينَ فِي الكِتَابَةِ, أَوْ تَتَرَاجَعِي... فَأَنْتِ حَقّاً, لاَ مُبَالَغَةَ فِي القَوْلِ, كَاتِبَةً لَهَا كَيْنُونَتِهَا... تُتَوِّجُهَا كَلِمَاتُهَا, كَاتِبَةً نَاجِحَةً, لَهَا شَأْنَهَا المَرْمُوقِ, ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى بَرَكَةِ الله... وَ يَتَوَامَضُ اسْمُهَا لاَمِعاً, يَتَمَاهَى فِي الخَلْقِ وَ الإِبْدَاعِ... فَانْتَفَضَتْ حَبِيبَتِي, وَ صَرَخَتْ فِي صَمْتِهَا, لَوْلاَكَ حَبِيبِي مَا كَتَبْتُ, وَ لاَ كَانَ بَوْحِي جَرِيئاً... وَ مَا أَكْتُبُ, إِلاَّ مَا يَتَنَاهَى لِوِجْدَانِي, إِلْهَاماً وَ وَحْياً, وَ أتَخَاطَرُ بِهِ, تَجَلِّياً مِنْ طَيْفِكَ المُتَوَامِضِ... لَسْتُ أَرُومُ شُهْرَةً, تُبَوِّئُنِي صَهَوَاتَ العُلاَ, وَ لاَ تُحَاكِينِي فِي البُعْدِ رُتْبَةً, أَوْ لَقَباً, أَوْ صِفَةً تُبَجِّلُنِي... يَكْفِينِي فَخْراً, لاَ يَرْقَى لَهُ فَخْرٌ, وَ يُثْرِينِي ثَرَاءً, لاَ ثَرَاءَ فَوْقَهُ مِنْ ثَرَاءٍ, أَنَّكَ فِي الله تَوَّجْتُكَ حَبِيبِي... بِكَ أُفَاخِرُ, وَ بِكَ أَعْتَزُّ, فَأَنْتَ عِنْوَانِي, وَ أَنْتَ سِمَتِي, وَ أَنْتَ هَوِيَّتِي, وَ أَنْا أَذُوبُ بِكَ, حَتَّى الهَّذَيَانِ, وَ أتَنَاغَمُ بِكَ حَتَّى الذَّوَبَانِ...
كُلَّ يَوْمٍ, تَسْأَلُنِي حَبِيبَتِي, مَا رَأْيُ حَبِيبِي, فِيمَا أَكْتُبُ؟! وَ أَسْكُتُ صَامِتاً وَ لاَ أَنْبُثُ بِبِنْتِ شَفَةٍ, وَ كُلَّمَا أَصَرَّتْ حَبِيبَتِي, أَزْدَادُ صَمْتاً, وَ لاَ أَبُوحُ... وَ تُصَابُ بِالعُصَابِ حَبِيبَتِي, وَ تَغْضَبُ وَ تُعَاتِبُنِي, وَ تَنْعَتُنِي جُمُوحاً بِالتَّسْوِيفِ... وَ لَمْ وَ لَنْ وَ لاَ تَدْرِي حَِبِيبَتِي, أَنَّنِي أُنْشِدُ كَلِمَاتَهَا, مَوْسَقَةَ عَاشِقٍ, يَتَرَنَّمُ عَلَى أَوْتَارِ شَرَايِنِ, القَلْبِ الهَائِمِ العَاشِقِ...
وَ فِي كُلِّ لِقَاءٍ, أَيْضاً, تَسْأَلُنِي حَبِيبَتِي, وَ أَنَا أضُمَّهَا إِلَى صَدْرِي, وَ أُقَبِّلُ لَمَى شَفَتَيْهَا, أَنْتَعِشُ فِي رَعْشَةِ الرُّوحِ... مَا تَرَى, حَبِيبِي تَوْصِيفاً, وَ مَا حُكْمَكَ تَقْيِيِماً, لِمَا أُهْدِيكَ مِنْ كِتَابَاتِي؟! وَ أُحَاوِلُ الصَّمْتَ, دُونَ جَوَابٍ... وَ تَسْتَشِيطُ ثَوْرَةً حَبِيبَتِي, وَ تَتَّهِمُنِي بِالّلامُبَالاَةِ, وَ تَزِيدُ جَرَأَةً فِي نَقْدِي, وَ تَجْمَحُ فِي انْتِقَادِي, وَ تَتَّهِمُنِي بِالنِّفَاقِ, وَ التَّجْدِيفِ هَذَيَاناً, فِيمَا أُبْدِي مِنْ رَأْيٍ... وَ لاَ تَدْرِي حَبِيبَتِي, أَنَّنِي حَقّاً, أَهِيمُ فِي كِتَابَاتِهَا, وَ أَثْمَلُ فِي قِرَاءَةِ, مَا تَكْتُبُ حَبِيبَتِي...
وَ غَابَ عَنْ رُؤَى حَبِيبَتِي, أَنَّنِي أَرْسُمُ, حُرُوفَ كَلِمَاتِهَا, وَ أَحْفُرَهَا فِي وِجْدَانِي... لِتَبْقَى تُرَافِقُنِي, أَيْنَمَا حَلَلْتُ, أَكْرُزُ مُتَرَنِّماً بِهَا, بَيْنَ النَّاسِ, أُدَنْدِنُ فِي تَرَانِيمِ حَبِيبَتِي... وَ رُغْمَ الحُبِّ وَ العِشْقِ الّذِي بَيْنَنَا, مَا اسْتَطَاعَتْ حَبِيبَتِي, أَنْ تَتَلَمَّسَ... أَنَّ حُرُوفَهَا نَسِيجُ دَمِي, وَ كَلِمَاتُهَا مَوْسَقَاتُ قَلْبِي, وَ خَوَاطِرُهَا أَنَاشِيدِي وَ تَرَاتِيلِي... فَكَيْفَ أَصِفُ تَقْيِيماً, كَتَابَاتَ حَبِيبَتِي, وَ أَنَا أَقْرَأُ الحُبَّ وَ العِشْقَ, قَدَاسَةً وَ طَهَارَةً, تَنْضَحُ بِهَا, كِتَابَاتُ حَبِيبَتِي...













التوقيع

حسين أحمد سليم
  رد مع اقتباس