روح هاجسة بهاجس العودة الى ماض مضمّخ بسحره متشّح بروعة ما فيه وبما هو مندسّ في وعي مبدع .
في شُقوق الروح
ينثر اخضرارهُ رَّملاً
يسكن قفصي الصدري
يهز الغيم والنجمات
ويعيد العُمر طِفلاً .
أعتاد تقبيل التُراب أملاً
فكأنّه يروم إنبعاثا جديدا فالطفولة حضور في الرّوح يتيح ممارسة ما به نشفّ ونصفو ونرقّ وتتخفّف من أعباء واقعها
فتدثري بي
أقيمي للمطر عُرساً
لِتُبعث في صحراءهِ
نـــــــــــاراً وقُبــــلاً...
وقد جاء تعانق وتعالق معاني الروح وتزكيتها ونقاوتها مع فضاء الصحراء هذه الوسيعة الفجاج التي تهب ديمومة وأبعادا أخرى تمثّلتها اللّحظة الشّعرية لدى مبدعنا الفريد عرسا للمطر في صحراء تحولها الى نار وقُبل وتقطع مع صمتها وربما جفافها .
تقديري أستاذنا القدير الفريد مسالمه
فقد زففت الى ذواتنا أعراس الرّوح وبيادرها من خلال دفقة من رئة ثالثة تفلت من كلّ مكابدة .