يذهب النّقاد في دراساتهم المعمّقة في الإنتاج الكتابي للمبدعين بالقول أنّ السيرة الذّاتية وما عايشه المبدع يتكثّف في لحظة الكتابة أو ما اطلقوا عليه بزمن التّدوين
بما يسمح للمبدع خلال كتابته بالنّظر في ذاته وربّما خلفه لتتبّع ما رسخ وترسّب فيه .
ومن هذا المنطلق أرى ان التّحليل الذي اعتمدت عليه الناقدة وجدان عبد العزيز في الحديث عن الموضوعي الذّاتي في شعر المبدعة بارقة أبو الشّون ساعد على تبيّن الجانب الخفيّ والخلفيّة في كتابة مبدعتنا بارقة
تقول الناقدة وجدان عبد العزيز
وهذه إشكالية تاريخية في تقنين سلوك الإنسان سواء كان في سن القوانين الوضعية أو وفقا لشرائع السماء ، وكيف الإنسان ترافقه الهزائم سواء من داخله كأختلال نفسي او من خارجه كاختلال في الوضع الاجتماعي نتيجة للحروب او تعسف الحكام ، هذا العمق في الفكر بات تعكسه قصائد الشعر الآن كونها مثقلة بهموم الإنسان وثقافته العلمية المتصاعدة ، واتساقا مع هذا نستطيع ان نقول في النقد الثقافي لهذه النصوص لما تحمله من انساق مضمرة وأخرى ظاهرة .
فالىلام الفردية الذّاتيةتضمحل فينا لتترك المجال لأجراس أقوى وهي الىلام الجماعية لا آلام الناس فقط بل آلام الوطن والمعالم التاريخية...وغيرها
فالتّداخل المباشر بين ماهو ذاتي وموضوعيّ يحصل في الفعل الكتابي
وتستقطبه الكتابة في عنصر واحد متّحدّ
فشكرا لهذه النّاقدة القديرة التي أولت عمل مبدعتنا بارقة ما يستحقّ من الإهتمام وتهنئتي لبارقتنا الرّائعة بهذا العمل النّقدي الذي يرتقي للحداثة في مناهج النّقد وأساليبه ورؤاه.