ردَّا على قصيدة
(في رثاء خنساء العرب)
للشاعر عمران العميري
أيا عمرانُ جِئت الشِعرَ مهْرًا
و دمعي يومَ صخرٍ كانَ نهرا
أتيتَ اليومَ و النجوى بقلبي
و هلْ في القلبِ أحلى مِنْهُ ذكرى ؟!
فإنْ ناديتُ في الشِّدّاتِ رعدًا
أتاني نورُهُ المزدانُ بَدْرا
و بين النارِ و البيدا جسورٌ
شجاعٌ لا يَهابُ الموتَ كرّا
همامٌ تعرفُ الساحاتُ ليثًا
إذا نادى المنادي، قالَ : بشرى
و صاحَ الفارسُ الضرغامُ فيها
بصوتٍ جَلجَل ٍ: للحقِّ نصرا
أنا إذ أذكرُ الصنديدَ شِعرًا
و إنْ أبكيه كانَ الدمعُ جَمْرا
أبيٌّ، صادقٌ، مغوارُ، حرٌّ
فلا أكفيه ذاكَ الرعْدَ شِعرا
***
فهل أبكيكَ في شعري شهيدًا ؟
فحرفي لا يرومُ سِواكَ ذكرا
إذا يشتاقكَ القلبُ المُعَنّى
و تبكيكَ العيونُ الحورُ سِرّا
فزُرْني أيّها الغادي بحلم ٍ
و صَبْرًا أيُّها المشتاقُ صَبْرا
أنا مَنْ حِينَ بأسٍ حَلَّ كانتْ
- بفضلِ اللهِ- أختُ الصقرِِ صقرا
أنا الخنساءُ أبكيْ ليسَ وَهْـنًا
و لكنْ ؛ مُهرةٌ تشتاقُ "صَقرا"